ليقتلوه ، فوجدوه يصلّي الليل من أوّله إلى آخره ، ليالي عدة ، فتوقّفوا عن اعتقادهم .
بيان : المراد بالأشاعرة الأشاعرة نسبا - أي أحمد الأشعري وذووه - لا الأشاعرة مذهبا ، الأشعري المعروف وأتباعه .
وعن فلاح سائل عليّ بن طاوس ، عن الحسين بن أحمد المالكي ، قلت لأحمد بن مالك الكرخي : عما يقال في محمّد بن سنان من أمر الغلوّ ، فقال :
معاذ اللّه ! هو واللّه علّمني الطهور « 1 » .
وعنون الكشّي جمعا ، منهم عليّ بن عبد اللّه بن مروان ، وقال : إنّه سأل العيّاشي عنهم ، فقال : « وأمّا عليّ بن عبد اللّه بن مروان ، فانّ القوم - يعني الغلاة - يمتحنون في أوقات الصلاة ، ولم أحضره وقت صلاة » .
وعنون الكشّي أيضا الغلاة في وقت الهادي - عليه السلام - وروى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، كتبت إليه - عليه السلام - في قوم يتكلّمون ويقرءون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك ، قال : ومن أقاويلهم أنّهم يقولون : إنّ قوله تعالى :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
معناها رجل ، لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل ، لا عدد درهم ولا إخراج ، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي ، فأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك . . . الخبر .
وأكثر القدماء طعنا بالغلوّ ابن الغضائري ، وشهّر المتأخّرون : أنّه يتسرّع إلى الجرح ، فلا عبرة بطعونه . مع أنّ الذي وجدنا بالسبر في الذين وقفنا على كتبهم ممّن طعن فيهم - ككتاب استغاثة عليّ بن أحمد الكوفي ، وكتاب تفسير محمّد بن القاسم الأسترآبادي ، وكذلك كتاب الحسن بن عبّاس بن حريش على نقل الكافي تسعة من أخباره في باب شأن
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ »
- أنّ الأمر كما ذكر ، والرجل نقّاد ، وقد قوّى ممن ضعّفه القيّمون جمعا ، كأحمد بن الحسين بن سعيد ،
هامش
( 1 ) فلاح السائل : مقدّمة الكتاب ص 13 .