دراساته العلمية العالية في العتبات المقدّسة ، وممّن التقى به هناك هو العلامة الحجة المرحوم الشيخ آغا بزرگ الطهراني - أعلى اللّه مقامه - ونال منه إجازة نقل الحديث .
وبعد ستّ أو سبع سنوات عندما عزل الشاه من منصبه عاد الشيخ إلى مدينته وأقام بها حتّى اليوم .
مثابرته للعلم :
قلّما نجد إنسانا منهمكا في العلم منهوما به لا يشبع منه مثل شيخنا المترجم له ، فإنّه حتى هذه الأيام - وهو يقارب ، التسعين ، وقد انحنى ظهره حتّى عاد كالراكع - تراه منكبا على الكتابة لا يكاد يفارقها حتّى صار يعشق القلم كما يعشق الثديّ الرضيع . وإذا زاره زائر يحاول الشيخ أن يعلمه - بعد مراعاته للآداب الإسلامية - بأنّ له عملا أهمّ من كلّ شيء وهو التحقيق والكتابة .
ومع ذلك كلّه فهو لا يترك إقامة الجماعة بين أفراد بلدته .
وقال عنه العلامة الطهراني ( قدّه ) :
« هو الشيخ محمّد تقي بن الشيخ محمّد كاظم بن الشيخ محمّد علي بن الشيخ جعفر التستري الشهير ، عالم بارع ولد في النجف ( 1320 ه . ق ) ، ونشأ بها على حبّ العلم والفضيلة اللذين ورثهما عن آبائه ، وعن جده الأعلى الشيخ جعفر الغنيّ عن الوصف ، فاشتغل على الأعلام الأفاضل مجدّا مجتهدا حتّى برع وصنّف فله . . . » « 1 » ثمّ نقل - قدّس سرّه - مصنّفاته التي أنجزها المؤلّف - دام ظلّه - في حياته العلامة الطهراني .
مؤلّفاته :
ولشيخنا المترجم له مؤلّفات عديدة منها - على ما ذكره ولده الشيخ محمّد علي - سلّمه اللّه - :
1 - تحقيق المسائل : وهو شرح على الروضة البهيّة ( شرح اللمعة الدمشقية ) يقع في مجلّدات كثيرة خرج منها إلى الآن ستّ مجلّدات .
هامش
( 1 ) نقباء البشر : ج 1 ، ص 265 .