هذا ، وتكرار الشيخ لواحد في رجاله كثير وفي فهرسته أقلّ . وتكرار النجاشي في غاية القلّة ، ومنه عنوانه للحسن بن محمّد بن الفضل مرّتين .
الفصل الواحد والعشرون في المصحّح والمحرّف من نسخ تلك الكتب
لم يصل إلينا شيء من تلك الكتب مصححة ، حتى رجال الشيخ وفهرسته والنجاشي ، وإنّما وصلت هذه الثلاثة مصحّحة إلى ابن طاوس والعلّامة وابن داود . بل صرّح الأخير في مواضع بكون الفهرست ورجال الشيخ عنده بخط الشيخ . وأمّا بعدهم ، فلا ، حتّى زمن التفرشي والميرزا ، بدليل اختلافهم في النقل عنها ووجود عبارات محرّفة في جميع نسخهم منها .
ومنها : عنوان النجاشي لنفسه ، ونقصان كثير من عناوين النجاشي وتراجمه في باب يعقوب ويونس في نسخنا . وحينئذ ، فيحرز الأصل والصحيح ممّا فيها بنقل العلّامة وابن داود والايضاح .
فعدم عنوان العلّامة ل - آدم بن المتوكّل وسعيد بن غزوان وعيسى بن راشد ، وعدم نقل ابن داود فيهم توثيقا يدلّ على أنّهم كانوا مهملين في نسخهما من النجاشي ، وبه صرّح ابن داود في الأوّل منهم . ونقل التفريشي وجمع آخر فيهم التوثيق من نسخهم لا عبرة به . كما أنّ توثيقهما لمن كان نسخنا خالية عن توثيقه - كالحسن بن السري - حجّة .
هذا ، وأمّا لو اختلفا في النقل ، أيّهما يكون المقدّم ؟
يمكن القول بتقدّم ابن داود في النقل عن كتابي الشيخ حيث كانا عنده بخطّه ، ولم يعلم كونهما عند العلّامة كذلك ، إلا أن يدلّ دليل من الخارج على اشتباهه .
فعنون العلّامة عبد اللّه بن عمر . وقال ابن داود رآه بخط الشيخ عبد اللّه بن