في تعبيره بعين عبارات أئمة الرجال ، كما قلنا . وقوله : « وقال ابن الغضائري » نقل منه عن ذاك الكتاب ، سواء كان للأب أو الابن . ويشهد أنّ الكتاب للابن : أنّ فيه في عنوان المفضّل بن صالح « حدثنا أحمد بن عبد الواحد ، قال :
حدثنا عليّ بن محمّد بن الزبير ، قال : حدثنا عليّ بن الحسن ابن فضال » .
وقد قال النجاشي في عنوان عليّ بن فضال : « قرأ أحمد بن الحسين كتاب الصلاة والزكاة ومناسك الحج والصيام والطلاق والنكاح والزهد والجنائز والمواعظ والوصايا والفرائض والمتعة والرجال على أحمد بن عبد الواحد في مدة سمعتها معه » وأيضا أحمد بن عبد الواحد - وهو ابن عبدون - في طبقة الحسين ابن عبيد اللّه ، وكلاهما من مشايخ الشيخ والنجاشي ، فلا يروي الحسين عنه ، وإنّما تصحّ رواية أحمد - الذي في طبقة الشيخ والنجاشي - عنه ، كما عرفت من عبارة النجاشي .
الفصل التاسع عشر في اختلافهم في الموجود من كتاب الكشّي
اختلف في أنّ الواصل إلينا منه هل هو أصله أو اختيار الشيخ منه ؟ ظاهر تعبير أحمد بن طاوس والعلّامة وابن داود الأوّل . والصواب الثاني ، كما صرّح به عليّ بن طاوس في كتابه « فرج المهموم » « 1 » ناقلا له عن نسخة الأصل الواصل إليه بخطّ الشيخ .
ويدلّ عليه أنّ موضوع الرجال مطلقا بيان طبقات أصحابهم - عليهم السلام - وليس في الموجود ذكر ذلك ، وإن كان عنوان الأشخاص فيها على ترتيب الطبقات .
وأيضا قال النجاشي : « إنّ الكشّي ذكر الحسن بن فضال في أصحاب الرضا - عليه السلام - خاصّة ولم يذكره في رجال الكاظم - عليه السلام - » مع أنّ
هامش
( 1 ) فرج المهموم : 130 .