مع أنّه ما ينكر من تعديل العاميّ معروف ، كيف ؟ والموثّق عاميّ أو مثله ثقة في دينه . أمّا كثرة روايته عنه ، فانّما هو لأنّ الإكمال والخصال روى فيهما من العامّة كثيرا ، لعدم كونهما أخبار فقه . والرواية عنهم في مثالبهم أو في مناقبنا أولى من الرواية عنّا .
وممّا يوضح عاميّة الرجل أنّه قال في الإكمال - في ردّ إنكار الزيديّة النصّ على الاثني عشر - : « نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا مستفيضا من حديث عبد اللّه بن مسعود ما حدّثنا به أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي عليّ بن عبد ربّه ، وهو شيخ كبير لأصحاب الحديث » « 1 » فانّه كالصريح في عاميّته .
[ 337 ] أحمد بن الحسن المارداني
قال الحموي : « كان أهل الريّ أهل سنّة إلى أنّ تغلّب عليها أحمد بن الحسن المارداني ، فأظهر التشيّع ، وأكرم أهله وقرّبهم ، فتقرّب إليه الناس بتصنيف الكتب في ذلك ؛ فصنّف له عبد الرحمن بن أبي حاتم كتابا في فضائل أهل البيت وغيره ؛ وكان ذلك في أيّام المعتمد ؛ وتغلّبه عليها في سنة 275 ؛ وكان قبل ذلك في خدمة كوتكين بن ساتكين التركي ، وتغلّب على الريّ وأظهر التشيّع بها واستمرّ إلى الآن .
[ 338 ] أحمد بن الحسن بن المختار
أبو جعفر ، الأصبهاني
قال الخطيب : « روى عنه القاضي أبو بكر الجعابي » « 2 » والظاهر عاميّته .
هامش
( 1 ) الاكمال : 1 / 66 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 4 / 82 .