ورواه ابن بطريق في كتابه إلى قوله : « وراء ذلك شيء » عن عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع .
وإسناد النجاشي - كما عرفت - عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع ؛ والثاني هو الصحيح ، لأنّ النجاشي نفسه قال في خبره في ما زاد : « قال عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع الخ » .
كما أنّ حدود التهذيب روى خبره الثاني عن عليّ بن أبي رافع « قال :
كنت على بيت مال عليّ عليه السلام » « 1 » وقد عرفت أنّ النجاشي قال : « عن عبد اللّه بن أبي رافع ، عن أبيه » وخبر التهذيب هو الصحيح ، فرواه الطبري أيضا عن ابن أبي رافع « 2 » .
ثمّ إنّ النجاشي جعل أبا رافع صاحب كتاب ، كما عرفت من كلامه ، وكذلك جعل ابنه عليّا صاحب كتاب ، ذكره في ذيل أبيه ، وستعرف في محلّه - إن شاء اللّه - كلامه .
والمفهوم من الشيخ أنّه لم يكن ذا كتاب إلا ابنه عبيد اللّه بن أبي رافع ، حيث لم يعنون في فهرسته إلا إيّاه . والظاهر أنّ النجاشي رأى كتاب ابن أبي رافع ، فتوهّمه عليّ ، مع أنّه عبيد اللّه ، كما عرفت نظيره في خبره الثاني في استعارة الحليّ . رواه الطبري عن ابن أبي رافع ، والتهذيب عن عليّ بن أبي رافع ، وجعله النجاشي عن عبيد اللّه .
كما أنّ الظاهر في كتاب أبي رافع رأى : عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه ، فتوهّم أنّ الجامع للكتاب الأب ، مع أنّه كان الابن ، وإنّما كان الأب واقعا في إسناد الابن .
وكيف كان : فممّا يدل على فضله وجلاله - سوى ما مرّ في كلام النجاشي
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 151 .
( 2 ) ذيول الطبري : 531 .