أرش بن عمرو بن غوث ، ومن قال بالثاني جعله بجيلة بن أنمار بن نزار بن معد ؛ والمصنّف خلط بينهما . والصحاح صحّح كونه من معد بقول جرير بن عبد اللّه البجلي لأقرع التميمي المعدي : « إنّك إن يصرع أخوك تصرع » قال : فجعل جرير ( وهو بجلي ) نفسه أخا أقرع .
هذا ، وللمصنّف خلطات أخرى من اعتراضه على ابن داود بما لا يرد عليه ، إمّا لكونها تصحيفات في نسخة كتابه لم يتفطّن لها ، وإمّا لأنّ له مباني لم يهتد إليها ، كما عرفت في المقدّمة .
كما لفّق في توثيق « أبان » أمورا حكم بأنّها عشرة ، مع أنّها في الحقيقة خمسة ، لأنّ الخمسة الأخيرة منها عين الأولى ، غيّر لفظها ؛ وتلك الخمسة أيضا لا دلالة لها .
هذا ، وفي طرق الفهرست « أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، قال : قرأته على ابن أبي غالب أحمد بن محمّد بن سليمان الزراري قال : حدّثنا جدّ أبي وعمّ أبي محمّد وعليّ ابنا سليمان » وفيه أوهام .
الأوّل : أنّ الحسين يروي عن نفس أبي غالب ، لا عن ابنه .
الثاني : أنّ أبا غالب أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان .
والثالث : أنّ أبا غالب يروي عن عمّ أبيه وعن جدّه ، لا جدّ أبيه .
وكيف يمكن أن يكون عمّ وجدّ ابني واحد ؟ ولا أدري هذه زلّات منه أو من تصحيف النسّاخ ؟ إلا أنّ النسخة نسبة مصحّحة مقابلة على نسخة الأصل .
هذا ، وأبو عبد اللّه محمّد بن سلام الذي قال الفهرست والنجاشي : « أخذ عن أبان هذا » لم أعرفه ، والمعروف أبو عبيد القاسم بن سلام .
ويأتي في محلّه « محمّد بن سلام » لكنه متأخّر . فقال الحموي في ذاك :
مات سنة 232 ، فيشكل أن يأخذ عن هذا الذي من أصحاب الصادق - عليه السلام - .
قاموس الرجال — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٨