- عليه السلام - له أن يروي عنه ما رواه له أبان بن تغلب - كما مرّ في ذاك - فأعمّ من إماميّته .
وكذا استدلال بعضهم لإماميّته بما في المجلس الثاني من الأمالي « ابن أبي عمير قال : حدّثنا جماعة من مشايخنا منهم أبان بن عثمان » « 1 » أيضا أعمّ ، لاحتمال أن يكون مراده بقوله : « من مشايخنا » أي الشيعة ، لا الإماميّة بالخصوص . فقال النجاشي : « كان عليّ بن فضّال فقيه أصحابنا » مع أنّه كان فطحيّا . وقال الكشّي : قال العيّاشي في ابن بكير وجمع آخر عدّه معهم « هم فقهاء أصحابنا » مع أنّه كان أيضا فطحيّا .
وما قلناه هو الوجه في الذبّ عن فساده ، لا ما قاله بعضهم : من أنّه لا عبرة برمي عليّ بن فضّال الفطحي ، كيف ! وقد قال الكشّي : إنّ العيّاشي قال له : « ما لقيت في من لقيت بالعراق وناحية خراسان أفقه ولا أفضل من عليّ بن الحسن بن فضّال » « 2 » فإن كان نسبته مذهبه إلى أحد محلّ ريب ، فنسبته غير مذهبه لا ريب فيه .
كما أنّ قول الفهرست والنجاشي : « روى عن الكاظم عليه السلام » وإن كان ظاهرا في عدم ناووسيّته ، إلا أنّا لم نقف على روايته عنه - عليه السلام - ولا عدّه الشيخ والبرقي في الرجال في غير أصحاب الصادق - عليه السلام - .
كما أنّ اقتصارهما على عدّه في أصحاب الصادق - عليه السلام - أعمّ ممّا نسب إليه فيمكن أن يكون لعدم ملاقاته له - عليه السلام - وإن كان أدرك عصره .
كما أنّ ما رواه الكشّي ( في بشّار بن يسار ) عن العيّاشي أنّه سأل ابن فضّال عن بشّار الّذي يروي عنه أبان ، فقال : « هو خير من أبان » « 3 » أيضا أعمّ
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 15 .
( 2 ) الكشّي : 530 .
( 3 ) الكشّي : 411 .