باحسان رضي الله عنهم ) ( 1 ) فهو سابق جميع السابقين ، فكما ان الله عز وجل فضل السابقين على المتخلفين والمتأخرين ، فكذلك فضل السابقين على
السابقين .
وقد قال الله عز وجل ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام
كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ) ( 2 ) فهو المؤمن ( 3 ) بالله
والمجاهد في سبيل الله حقا ، وفيه نزلت هذه الآية ، وكان ممن استجاب
لرسول الله صلى الله عليه وآله ، عمه حمزة ، وجعفر ابن عمه ، فقتلا
شهيدين رضي الله عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم .
فجعل الله تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم ، وجعل لجعفر جناحين ، يطير بهما مع الملائكة ، كيف يشاء من بينهم ، وذلك لمكانهما من رسول الله
صلى الله عليه وآله ومنزلتهما وقرابتهما منه صلى الله عليه وآله ،
وصلى رسول الله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه ،
وكذلك جعل الله تعالى لنساء النبي صلى الله عليه وآله للمحسنة منهن أجرين ،
وللمسيئة منهن وزرين ضعفين ، لمكانهن من رسول الله صلى الله عليه وآله .
وجعل الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بألف صلاة
في سائر المساجد الا مسجد الحرام ( 4 ) ومسجد إبراهيم خليله عليه السلام بمكة ،
وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وآله من ربه وفرض الله عز وجل
الصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله على كافة المؤمنين ، فقالوا : يا رسول الله
كيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صلى على محمد وآل محمد ، فحق
هامش
1 ) التوبة : 100 .
2 ) التوبة 19 .
3 ) في البحار : فهو المجاهد في سبيل الله حقا - وليس في المصدر ولا في البحار جملة ( فهو المؤمن
بالله ) .
4 ) في المصدر : في سائر المساجد الا مسجد خليله إبراهيم عليه السلام .