توحيدي ، ثم لأديمن ملكه ، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة ( 1 ) .
2 - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر
ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ( 2 ) ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم
ابن قيس الهلالي ، قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : كنت جالسا بين يدي
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضته التي توفى فيها ، ودخلت فاطمة
عليها السلام ورأت ما بأبيها من الضعف بكت حتى جرت دموعها على خديها
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : وما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا
رسول الله أخشى على نفسي وولدي الضيعة بعدك ، فاغرورقت عينا رسول الله
صلى الله عليه وآله بالبكاء .
ثم قال : يا فاطمة أما علمت أنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا
وأنه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة
فاختارني من خلقه وجعلني نبيا ، ثم اطلع ( 3 ) اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك ،
وأوحى إلى أن أزوجك إياه ، وأن أتخذه وليا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في أمتي
فأبوك خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي
من أهلي .
ثم اطلع إلى الأرض ثالثة فاختارك وولديك ، وأنت سيدة نساء أهل الجنة
وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأنا وبعلك وأوصيائي إلى يوم
القيامة كلهم هادون مهديون ، أول الأوصياء بعدي أخي على ، ثم الحسن ، ثم
الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي ، وليس في الجنة درجة أقرب إلى
هامش
1 ) علل الشرائع : 5 وعيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 باب 26 ح 22 - وكمال الدين : 254 -
وتقدم الحديث في الباب الأول ح 1 وله تخريجات ذكرناها هناك .
2 ) أبان بن أبي عياش فيروز التابعي : عد من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام .
3 ) في المصدر : " اطلع إلى الأرض اطلاعة " .