أن أمكنه من شعلة النور ، فأضاء بمحمد صلى الله عليه وآله مشارق
الأرض ومغاربها ، فقبضه الله إليه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فما أجل رزيته ،
وأعظم مصيبة المؤمنين فيه طرا مصيبتهم واحدة ) ( 1 ) .
ثم قال علي كرم الله وجهه : فأنشدتكم ( 2 ) الله يا معشر المهاجرين
والأنصار هل تعلمون أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا
محمد ( 3 ) .
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا على
هل تعلمون كان هذا ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن جبرئيل نزل على النبي صلى الله عليه
وآله فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليا وتحب من يحبه فإن الله تعالى
يحب عليا ويحب من يحبه قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
لما أسرى بي إلى السماء السابعة رفعت إلى رفارف من نور ، ثم رفعت إلى حجب
من نور فوعد النبي صلى الله عليه وآله الجبار لا إله إلا هو بأشياء ، فلما
رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم
الأخ أخوك علي بن أبي طالب واستوص به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار
كان هذا ؟ فقال أبو محمد من بينهم ، يعنى عبد الرحمن بن عوف : سمعتها من
رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا صمتا :
ثم قال : أتعلمون أن أحدكم كان يدخل المسجد جنبا غيري ؟ قالوا :
اللهم لا .
هامش
1 ) ما بين القوسين ليس في المصدر المطبوع أي من قوله : خضعت له الآلهة . . إلى مصيبتهم
واحدة .
2 ) في المصدر المطبوع : معاشر المسلمين ناشدتكم الله .
3 ) ليس في المصدر المطبوع : يا محمد .