قال : فأنشدك بالله أنت الذي نفست عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كربته ، وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود أم أنا ؟ قال : بل
أنت .
قال : فأنشدك بالله أنت الذي ائتمنك رسول الله على رسالته إلى الجن
فأجابت أم أنا ؟ قال : بل أنت .
قال : فأنشدك بالله أنت الذي طهرك رسول الله من السفاح من آدم إلى
أبيه بقوله : " خرجت أنا وأنت من نكاح لا من سفاح من آدم إلى عبد المطلب "
أم أنا ؟ قال : بل أنت .
قال : فأنشدك بالله أنا الذي اختارني رسول الله صلى الله عليه وآله
وزوجني ابنته فاطمة عليها السلام وقال : " الله زوجك إياها في السماء " أم
أنت ؟ قال : بل أنت .
قال : فأنشدك بالله أنا والد الحسن والحسين ريحانتيه الذين يقول ( 1 ) فيهما :
" هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما " أم أنت ؟ قال : بل أنت .
قال : فأنشدك بالله أخوك المزين بجناحين في الجنة ليطير بهما مع الملائكة
أم أخي ؟ قال : بل أخوك .
قال : فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله وناديت في المواسم بإنجاز
موعده أم أنت ؟ قال : بل أنت ( 2 ) .
قال : فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله
لطير عنده يريد أكله فقال : " اللهم ائتني بأحب الخلق إليك بأحب الخلق إليك بعدي يأكل معي
من هذا الطير " فلم يأته غيري أم أنت ( 3 ) ؟ قال : بل أنت .
هامش
1 ) في المصدر : قال فيهما .
2 ) أخرجه المتقى في " كنز العمال " ج 6 / 396 .
3 ) في الخصال : " اللهم إيتني بأحب خلقك إليك بعدي " والزائد مطابق لنقل الاحتجاج ولا يخفى
أن حديث الطير المشوي من المتواترات ولا ينكره إلا المعاند ، راجع " أسد الغابة " ج 4 / 30 -
و " المستدرك " للحاكم ج 3 / 130 - وفضائل أحمد بن حنبل : 2 / 560 ح 945 .