يتفاقم ( 1 ) إلى يرجع الناس مرتدين عن الدين ، وكان ممارستكم ( 2 ) إلى إن
أجبتم أهون مؤنة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا
كفارا ، وعلمت أنك لست بدوني في الابقاء عليهم وعلى أديانهم .
قال علي عليه السلام : أجل ، ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الامر
بما يستحق ( 3 ) ؟ فقال أبو بكر : بالنصيحة والوفاء ، ورفع المداهنة ، والمحاباة ،
وحسن السيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسنة ، وفصل الخطاب ،
مع الزهد في الدنيا ، وقلة الرغبة فيها ، إنصاف المظلوم من الظالم ، والقريب
والبعد ، ثم سكت .
فقال علي عليه السلام : والسابقة والقرابة .
فقال أبو بكر : والسابقة والقرابة ( 4 ) .
فقال علي عليه السلام : أنشدك بالله يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه
الخصال أوفى ؟ قال : بل فيك يا أبا الحسن .
قال : أنشدك بالله أنا المجيب لرسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذكران
المسلمين أم أنت ؟ قال : بل أنت .
قال : أنشدك بالله أنا الاذان ( 5 ) لأهل الموسم ولجميع الأمة بسورة براءة أم
أنت ؟ قال : بل أنت .
قال : فأنشدك بالله أنا وقيت رسول الله بنفسي يوم الغار أم أنت ؟ قال :
بل أنت .
هامش
1 ) تفاقم الامر : عظيم ولم يجر على استواء .
2 ) في الاحتجاج : وكان ممارستهم إلى إن أجبتهم أهون مؤنة على الدين وإبقاء له .
3 ) في المصدر : بما يستحقه .
4 ) احتجاجه عليه السلام بالسابقة والقرابة واعتراف أبى بكر بهما ليس في " الخصال " المطبوع نعم
موجود في " الاحتجاج " .
5 ) في الاحتجاج أنا صاحب الاذان لأهل الموسم والجمع الأعظم للأمة .