9 - الحسن العسكري عليه السلام في خبر طويل ان رجلا وابنه وردا
عليه ، وقام اليهما وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما ، ثم امر
بطعام فاحضر فاكلا منه ، ثم اخذ الإبريق ليصب على يد الرجل ، فتمرغ
الرجل في التراب ، فقال : يا أمير المؤمنين كيف الله يراني وأنت تصب على
يدي ، قال : اقعد واغسل فان الله تعالى يراني أخاك ( 1 ) الذي لا يتميز منك ولا
يتفضل عليك يخدمك ويريد بذلك في خدمته في الجنة مثل عشرة اضعاف عدد
أهل الدنيا وعلى خسب ذلك في مماليكه فيها ، فقعد الرجل وغسل يده ، فلما
فرغ ناول الإبريق محمد بن الحنفية ، وقال : يا بنى لو كان هذا الابن حضرني
دون أبيه لصببت على يده ، ولكن الله يأبى ان يسوى بين ابن وأبيه إذا جمعهما
مكان ، لكن قد صب الأب على الأب فليصب الابن على الابن ( 2 ) .
10 - الباقر عليه السلام في خبر انه رجع عليه السلام إلى داره في وقت
القيظ ، وإذا امرأة قائمة تقول : ان زوجي ظلمني وأخافني ، وتعدى على ،
وحلف ليضربني فقال عليه السلام : يا أمة الله اصبري حتى يبرد النهار ثم اذهب
معك إن شاء الله ، فقالت : يشتد غضبه وحرده ( 3 ) على فطأطأ رأسه ثم رفعه ،
وهو يقول : لا والله أو يؤخذ للمظلوم حقه غير متمتع ( 4 ) أين منزلك ؟ فمضى
إلى بابه ، فوقف فقال : السلام عليك ( 5 ) ، فخرج شاب ، فقال علي عليه
السلام : يا عبد الله اتق الله فإنك قد أخفتها وأخرجتها ، فقال الفتى : وما
أنت وذاك ؟ لأحرقتها لكلامك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : آمرك
بالمعروف ، وأنهاك عن المنكر وتستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف ؟
قال : فاقبل الناس من الطرق ، ويقولون : السلام عليك ( 6 ) يا أمير
هامش
1 ) في البحار : فان الله عز وجل يراك وأخوك الذي لا يتميز منك ولا ينفصل عنك .
2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 105 - وأخرجه بتمامه في البحار ج 41 / 55 ح 5 عن الاحتجاج
ج 2 / 460 .
3 ) الحرد ( بفتح الحاء والراء المهملتين ) : الغضب .
4 ) المتعتع ( بفتح التائين ) : المتحرك بعنف وقلقلة .
5 ) في المصدر المطبوع والبحار : السلام عليكم .
6 ) في المصدر المطبوع والبحار : سلام عليكم .