لا ينقص الكامل من كماله ما جر من نفع إلى عياله ( 1 )
5 - زيد بن علي عليه السلام انه كان علي عليه السلام يمشى في خمسة
حافيا ، ويعلق نعليه بيده اليسرى : يوم الفطر ، والنحر ، والجمعة ، وعند
العيادة ، وتشييع الجنازة ، ويقول : انها مواضع الله تعالى ، وأحب ان أكون
فيها حافيا ( 2 ) .
6 - زاذان ( 3 ) انه عليه السلام كان يمشى في الأسواق وحده ، وهو ذاك
يرشد الضال ، ويعين الصعيف ، ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه ويقرأ :
( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا
والعاقبة للمتقين ) ( 4 ) ( 5 ) .
7 - ( الصادق عليه السلام ) خرج أمير المؤمنين عليه السلام على
أصحابه ، وهو راكب ، فمشوا معه ، فالتفت إليهم فقال : الكم حاجة ؟
قالوا : لا ولكنا نحب ان نمشي معك ، فقال لهم : انصرفوا وارجعوا ، النعال
خلف اعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكس ( 6 ) ( 7 ) .
8 - ونزل ( 8 ) له دهاقين الأنبار واشتدوا بين يديه ، فقال : ما هذا الذي
صنعتموه ؟ قالوا : خلق منا نعظم به امرائنا ، فقال : والله ما ينتفع بهذا
أمراءكم ، وانكم لتشقون به على أنفسكم ، وتشقون به في آخرتكم ، وما أخسر
المشقة ورائها العقاب ؟ ! وما اربح الراحة معها الأمان من النار ؟ ! ( 9 )
هامش
1 ) المناقب لابن شهرآشوب 2 / 104 .
2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 104 .
3 ) زاذان بن عمر : أبو عمر الكوفي الكندي التابعي المتوفى سنة ( 82 ) ه - العبر ج 1 / 94 -
4 ) القصص : 83 .
5 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 104 - وعنه البحار 41 / 54 .
6 ) النوكى ( بفتح النون وسكون الواو وآخرها الألف المقصورة ) : جمع الأنوك على وزن الأحمق
لفظا ومعنى .
7 ) المناقب ج 2 / 104 - والبحار نحوه عن المحاسن : 629 ح 104 .
8 ) في المصدر : وترجل دهاقين الأنبار له واسندوا بين يديه .
9 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 104 - وعنه البحار ج 41 / 55 ح 3 .