سعيد الدارمي ( 1 ) ، حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن
أبيه علي بن الحسين عليهما السلام قال : كنت جالسا مع أبي ونحن زائرون ( 2 )
قبر جدنا عليه السلام ، وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهن ، فقلت
لها : من أنت رحمك ( 3 ) الله ؟ فقالت : انا زبدة بنت فريبة العجلان ( 4 ) من بنى
ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شئ تحدثينا ؟
فقالت : أي والله حدثتني أمي أم عمارة بنت عمارة ( 5 ) بنت نضلة بن
مالك بن العجلان الساعدي : انها كانت ذات يوم في نساء من العرب ، إذ
اقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقالت له : ما شأنك ؟ يا أبا طالب ! فقال : ان
فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ، ثم وضع يده ( 6 ) على وجهه ، فبينا هو
كذلك إذ اقبل محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : ما شأنك ؟ يا عم !
فقال : ان فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فاخذ بيده ، وجاء ( 7 ) وهي معه
فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثم قال اجلسي على اسم الله .
قالت : فطلقت طلقة ، فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم أر كحسن
وجهه ، فسماه أبو طالب عليا ، وحمله النبي صلى الله عليه وآله حتى أداه إلى
منزلها .
قال علي بن الحسين عليه السلام : فوالله ما سمعت شيئا قط الا وهذا
أحسن منه ( 8 ) .
هامش
1 ) في البحار : محمد بن سعيد المكي الدارمي - وعلى أي حال ما وجدت له ترجمة .
2 ) في البحار : نزور .
3 ) في المصدر : يرحمك الله .
4 ) في المصدر زيدة بنت قريبة العجلان ، وفى البحار : زيدة بنت العجلان .
5 ) في المصدر : والبحار ، والعمدة : بنت عبادة .
6 ) في المصدر : والعمدة : ثم وضع يديه .
7 ) في البحار : وجاءا وقمن معه ، وفى ذيل البحار : ولعل المراد ان محمدا صلى الله عليه وآله وأبا طالب جاءا
وقمن النساء ليساعدنها .
8 ) مناقب ابن المغازلي : 6 ح 3 وأخرجه في البحار ج 35 / 30 ح 26 عن العمدة لابن البطريق :
27 ح 8 والطرائف : 16 ح 2 - نقلا من مناقب ابن المغازلي - والفصول المهمة : 30 .