حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : صلى أمير المؤمنين عليه السلام
الفجر ، ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد ( 1 ) رمح : فاقبل
على الناس بوجهه ، فقال : والله لقد أدركت أقواما يبيتون لربهم سجدا وقياما ،
يخالفون بين جباههم وركبهم ، كان زفير النار في آذانهم ، إذا ذكر الله عندهم
مادوا كما يميد الشجر ، كأنما القوم باتوا غافلين ، قال : ثم قال : فما رئي
ضاحكا حتى قبض صلوات الله عليه ( 2 ) .
4 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي قال : روى الحكم بن مروان ، عن
جبير بن حبيب ، نزلت بعمر بن الخطاب نازلة قام لها ، وقعد ، وترنح ( 3 ) ،
وتقطر ( 4 ) ثم قال : يا معاشر المهاجرين ما عندكم فيها ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين
أنت المفزع والمنزع ( 5 ) ، فغضب عمر ، ثم قال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
وقولوا قولا سديدا ) ( 6 ) اما والله انا وإياكم لنعرف ابن بجدتها والخبير بها .
قالوا : كأنك أردت ابن أبي طالب ؟ قال : وانى يعدل بي عنه ، وهل
طفحت ( 7 ) حرة بمثله ؟ قالوا : فلو بعثت إليه ، قال : هيهات هناك شيخ من
بني هاشم ، ولحمة ( 8 ) من رسول الله صلى الله عليه وآله ، واثرة ( 9 ) من علم يؤتى
لها ولا يأتي ، أفضوا إليه ، فأفضوا إليه وهو في حائط له ، عليه ثياب يتوكأ
على مسحاته ( 10 ) ، وهو يقول : أيحسب الانسان ان يترك سدى ألم يك نطفة
هامش
1 ) على قيد رمح : على قدر رمح .
2 ) الكافي ج 2 / 236 ح 22 - وعنه البحار ج 1 / 24 ح 17 وج 42 / 247 ح 49 والوسائل
ج 1 / 65 .
3 ) ترنح : تمايل من سكر ، أو قلق واضطراب .
4 ) تقطر : سقط .
5 ) المنزع : من يرجع إليه في رأيه .
6 ) الأحزاب : 70 .
7 ) طفحت المراة : ولدت ، وفى المصدر : وهل لقحت .
8 ) اللحمة : القرابة .
9 ) الأثرة : البقية من العلم .
10 ) المسحاة : الآلة التي يجرف بها الطين .