تقريبا . وغاية ما نستطيع ذكره في هذا المقام يستند إلى وصف المرجي « 1 » لهذه الخزانة . فقد كانت تضم جملة صالحة من نسخ الكتاب المقدس ، أعني العهد العتيق والعهد الجديد ، التي كان بعضها مكتوبا على الرق .
ويؤخذ من تاريخ هذا الدير ، ان « شمطا بن يزدين » صاحب جباية أموال الدولة في أيام كسرى ، كان في طليعة المشجعين على إنماء هذه الخزانة وإغنائها بالمخطوطات . فقد أهدى إلى مؤسسه يعقوب ، نسخا من كتب الطقوس الدينية لاستعمالها في هذا الدير « 2 » . فكان من يعقوب أن نقل عنها نسخا أخرى عديدة .
وكثير من كتب هذه الخزانة قد خط في دير مار أبراهام الكبير في جبل الأزل بجوار نصيبين ، نذكر من ذلك مؤلفات عنانيشوع « 3 » ، التي منها :
« تنقيح كتاب الفردوس » ، و « الحذرا » ، و « التقاسيم والتعريفات » ، في الفلسفة ، وغير ذلك .
فكل هذه المصنفات كانت مما اشتملت عليه خزانة الدير « 4 » . وإذا تتبعنا أخبار هذه الخزانة ، ألفينا انها كانت في ازدياد مطرد ، لأن غير واحد من المحسنين الذين أحرزوا لأنفسهم كتبا ، وقفوها أخيرا على خزانة دير بيث عابي نذكر منهم : دندواي أسقف معاثايا وحانيثا « 5 » ، والأسقف سرجس « 6 » ، وغيرهما .
وممن كان له يد بيضاء على خزانة هذا الدير ، الراهب باباي ، الذي اشتهر
هامش
( 1 ) راجع مقدمة بج لكتاب الرؤساء ( 1 : 59 - 64 ) ، و « خزانة الكتب في دير بيث عابي » للخوري سليمان صائغ ( النجم 8 [ 1936 ] ص 165 - 170 ) .
( 2 ) كتاب الرؤساء. ( I . p . LIX )( 3 ) المرجع السابق. ( II . p . 174 - 177 )( 4 ) المرجع السابق. ( I . p . LXI ; II . p . 236 )( 5 ) المرجع السابق. ( II . p . 238 - 239 )( 6 ) المرجع السابق. ( I . p . LXI ; II . p . 282 )