الملوك الثاني 17 : 24 و 18 : 34 و 19 : 13 ، وأشعيا 36 : 19 و 37 : 13 ) .
وقد نقّب في أخربة هذه المدينة ، بعثة انكليزية سنة 1878 برئاسة هرمزد رسام الموصلي ، فأسفر تنقيبها عن اكتشاف عشرات آلاف الألواح المكتوبة ، وعدد كبير من اللقى الأثرية .
وأمضى الأب شيل الفرنسي ، شتاء سنة 1891 في التنقيب في قسم من سپار ، ووفّق للعثور على أكثر من ألف لوح . وقد أودع وصف النتائج العلمية لتنقيباته سفرا نفيسا نشره المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة « 1 » .
ولسنا بصدد البحث في تاريخ هذه المدينة ، فان هذا ليس من شرط كتابنا .
وانما غايتنا الكلام على « خزانة الكتب » التي وجدت في أطلالها .
وما من شك في أن مثل هذه المدينة الكبيرة ، كانت تحتوي على خزانة حافلة ، شأن غيرها من مدن العراق القديمة . وهذه الخزانة التي تتألف من آلاف ألواح الطين ، قد تشتت شمل جانب كبير منها ، بالضياع والتحطم والتلف ، وبقيت أقسام منها اكتشفها الأهلون والمنقبون ، فنقل أغلبها إلى ديار الغرب .
فقد ذكر العلامة بج ، ان جورج سمت الآثاري المشهور ، اقتنى طائفة صالحة من هذه الرقم سنة 1876 « 2 » وبعث بها إلى المتحف البريطاني .
وذكر بج أيضا ، أن الأهلين أخبروه انهم حين كشفهم عن مجموعة من الغرف بين أخربة هذه المدينة ، وجدوها مشحونة بألواح مكتوبة ، وكلها من الطين الهش غير المطبوخ . ووجدوا في غيرها من الغرف أواني صغيرة مختومة ، تحتوي على ألواح مكتوبة من الطين المطبوخ ، يبلغ طول اللوح 4 إنجات .
هامش
( 1 )Scheil ( J . V . ) . Une Saison de Fouilles a Sippar . ( Le Caire , 1902 ) .( 2 )Budge , Rise and Progress of Assyriology . ( P . 132 ) .