عزّها كانت منظمة ذات فهارس منسقة ، وذلك مما يدل على رقي القوم وتوغلهم في الحضارته والممراق .
ومما تحسن الإشارة اليه في صدد خزانة آشور بانيبال ، ان فهارسها والتواقيع التي على ألواحها وختم المكتبة واسم صاحبها وبعض الملاحظات الأخرى ، كان مما عثر عليه فيها ، بينما الخزائن الأخرى ، سواء أكانت خزائن حكومية أم خزائن معابد كانت خالية مما ذكرنا « 1 » .
وقليل من هاتيك الألواح يبدو عليه أثر صبره على نار حامية ، أعني أن الطين قد أصبح في بعض الأماكن مصهورا ومحرقا ، واستحال لونه بسبب الحرارة الشديدة إلى لون رمادي مائل إلى الاخضرار ، فعيب النص المكتوب عليها وأصيب بالتلف « 2 » .
خزانة مدينة أدب
أدب ، وتعرف في بعض المصنفات العربية القديمة باسم « بسما » أو « بسمى » « 3 » ، واسمها لدى سكان تلك المنطقة « بسماية » أو « بسمايا » « 4 » ، مدينة عراقية ذات شأن في التاريخ . اندثرت معالمها ، ولم يبق منها إلا أخربة
هامش
( 1 )Reallexikon der Assyriologie . ( Bd II , pp . 24 - 25 . art . ' ' Bibliothek''By Eckhard Unger ) .( 2 )British Museum , A Guide to the Babylonian and Assypian Antiquities . ( 3 rd . ed . , London , 1922 ; p . 212 ) .وراجع :Bezold , Catalogue . ( Vol . 5 , p . XVI ) ,( 3 ) تاريخ الطبري ( 1 : 2049 - 2052 ، 2368 و 3 : 2014 طبعة دي غويه في ليدن ) .
( 4 ) عما في تسمية هذا الموضع من اختلاف ، راجع مقالة « بسمى أو أدب ، لا بسمايا أو مسماة أو بسماة » للأب أنستاس ماري الكرملي ( لغة العرب 5 [ 1927 ] ص 65 - 70 ) .