خزانة عبد السلام بن بندار القزويني
أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار القزويني الحنفي المعتزلي المتوفى سنة 488 ه ( 1095 م ) ، كان من مفسري القرآن . كتب تفسيرا عظيما وقفه على خزانة كتب مشهد أبي حنيفة « 1 » . وقد اختلف المؤرخون في عدد مجلدات هذا التفسير ، فبعضهم قال إنه في ثلاثمائة مجلدة « 2 » ، سبعة منها في الفاتحة « 3 » . وبعضهم قال إنه في أربعمائة ، ومنهم من أبلغه إلى سبعمائة مجلدة « 4 » .
ومهما يكن من أمر اختلافهم ، فالكتاب يدل على سعة معارف صاحبه في هذا الباب وطول نفسه في التأليف .
وقد كان لابن بندار ببغداد خزانة كتب واسعة جدا . فذكر محيي الدين القرشي في ترجمته انه « حصل كتبا لم يملك أحد مثلها ، حصلها من مصر وغيرها وبيعت كتبه في سنين ، وزادت على أربعين ألف مجلد . قال ابن النجار :
وحدثني بعض أهل العلم ، أن أبا يوسف ورد بغداد ومعه عشرة جمال تحمل دفاتر وأكثرها بالخطوط المنسوبة ومن الأصول المخبورة في أنواع العلوم . وحدثني بعض أهل الحديث عنه ، قال : ملكت ستين تفسيرا » « 5 » .
وهذا الخبر الذي نقلناه عن القرشي بصدد خزانة الكتب ، أورده الصفدي في الوافي بالوفيات باختلاف عظيم ، ولا سيما فيما يخص الأرقام ، فقد قال :
« . . . وبيعت كتبه في سنتين ، وكانت تزيد على أربعة آلاف مجلدة » « 6 » .
هامش
( 1 ) تكلمنا على هذه الخزانة ، في الصفحة 151 - 154 من هذا الكتاب .
( 2 ) الجواهر المضية في طبقات الحنفية ( 1 : 316 ) .
( 3 ) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ( 4 : 11 ) .
( 4 ) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ( 3 : 230 ) .
( 5 ) الجواهر المضية ( 1 : 316 ) .
( 6 ) المعلم الجديد ( 6 : 42 ) .