قائلا : « وإني لفقير مذ ذاك ، لا رزق لي ولا اتصال بمن يصلني وينفعني ، أتقوّت أثمان دفاتري وثمن بستان لي كان عيشي وجنتي » « 1 » .
وقد ذكرنا في كلامنا على خزانة الراضي باللّه « 2 » ، ان هذا الخليفة وهب الصولي جانبا من خزانة كتبه .
خزانة هارون بن المقتدر باللّه
هارون هذا ، هو أخو الخليفة الراضي باللّه ، وكنيته أبو عبد اللّه « 3 » . ولم يتولّ الخلافة . وقد كان عاملا على فارس ، ثم عزله القاهر سنة 320 ه ( 932 م ) .
أنشأ هارون خزانة كتب منذ أيام صباه . وقد أوردنا في كلامنا على « خزانة الراضي باللّه » « 4 » ، ما ذكره الصولي ، وهذا إعادة بعضه : « . . . فحببت العلم اليهما « 5 » ، واشتريت لهما من كتب الفقه والشعر واللغة والأخبار قطعة حسنة ، فتنافسا في ذلك ، وعمل كل واحد منهما خزانة لكتبه ، وقرآ عليّ الأخبار والأشعار . . . » « 6 » .
خزانة علي بن أحمد العمراني بالموصل
والعمراني هذا ، من أهل الموصل . وصفه ابن النديم بقوله انه « كان فاضلا ، جماعة للكتب ، يقصده الناس من المواضع البعيدة للقراءة عليه » « 7 » .
هامش
( 1 ) أخبار الراضي باللّه والمتقي للّه ( ص 211 ) .
( 2 ) أنظر الصفحة 116 من هذا الكتاب .
( 3 ) صلة تاريخ الطبري ( ص 180 طبعة دي غويه في ليدن ) .
( 4 ) أنظر الصفحة 115 من هذا الكتاب .
( 5 ) الضمير يعود إلى الراضي باللّه وأخيه هارون .
( 6 ) أخبار الراضي باللّه والمتقي للّه ( ص 25 ) .
( 7 ) الفهرست ( ص 283 فلوجل - 394 مصر ) .