فإذا قلنا إنه لم يكن في الحمل الواحد إلا عشرة مجلدات لا غير - وهذا على أقل نقدير - بلغ ما احتوته الخزانة ستة آلاف مجلد . . . !
خزانة كتب الصولي
أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس بن محمد بن صول تكين ، الكاتب المعروف بالصولي الشطرنجي ، أحد كبار الأدباء الأخباريين في المائة الرابعة للهجرة . ولد ببغداد ونشأ بها . وكان نديما للخلفاء متمكنا عندهم ، نادم المكتفي والمقتدر والراضي . وله تصانيف كثيرة نفيسة ، انتهى إلينا بعضها .
وكان من ألعب أهل زمانه بالشطرنج . مات في البصرة سنة 335 « 1 » ه ( 946 م ) .
ذكر ابن النديم ، ان الصولي كان أحد الجماعين للكتب « 2 » ، جمع خزانة كتب كبيرة ، أشار إليها غير واحد من المؤرخين . فنقل الخطيب البغدادي قول الأزهري : « سمعت أبا بكر بن شاذان يقول : رأيت للصولي بيتا عظيما مملوءا بالكتب ، وهي مصفوفة ، وجلودها مختلفة الألوان ، كل صف من الكتب لون : فصف أحمر ، وآخر أخضر ، وآخر أصفر ، وغير ذلك . قال : وكان الصولي يقول : هذه الكتب كلها سماعي . أنشدنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن القاسم العلوي ، قال أنشدني أبو الحسن محمد بن أبي جعفر النسابة ، قال :
أنشدني أبو سعيد المعروف بالعقيلي - لنفسه في الصولي :
إنما الصولي شيخ * أعلم الناس خزانه
فإذا تسأله مشكلة * طالبا منه ابانه « 3 »
هامش
( 1 ) وفاة الصولي صاحب كتاب الأوراق : ليعقوب سركيس ( الاعتدال 6 [ 1946 ] ص 458 - 462 ، 498 - 506 ) .
( 2 ) الفهرست ( ص 150 فلوجل - 215 مصر ) .
( 3 ) هكذا ورد البيت في تاريخ بغداد للخطيب . والمراجع مختلفة في ايراده . ففي معجم الأدباء : -