هناك اثنا عشر ألف جزء لغة وغريب كتبتها بخطي ، إذا متّ فوجّهي في كل يوم بجزء تبيعيه بدرهم . فمن كان عنده اثنا عشر ألف درهم ، ليس هو فقير ! » « 1 » .
خزانة تادري الأسقف
لا نعلم من أمر صاحب هذه الخزانة ، إلا ما ذكره ابن أبي أصيبعة ، في الترجمة الوجيزة التي أوردها بقوله : « كان أسقفا في الكرخ ببغداد . وكان حريصا على طلب الكتب ، متقربا إلى قلوب نقلتها . فحصل منها شيئا كثيرا ، وصنّف له قوم من الأطباء النصارى كتبا لها قدر وجعلوها باسمه » « 2 » .
وقد ذكر ماري بن سليمان ، أسقفا يعرف باسم تاذوروس « 3 » ، كان يتعاطى الطب في أيام المعتضد ( خلافته 279 - 289 ه - 892 - 902 م ) . فلعل صاحب هذه الخزانة أن يكون هو الذي ذكره ماري .
خزانة عيسى بن يونس الكاتب الحاسب
لا يزيد علمنا بهذا الرجل ، على ما ذكره ابن أبي أصيبعة فيه . قال : « من جملة الفضلاء بالعراق . وكان كثير العناية بتحصيل الكتب القديمة والعلوم اليونانية » « 4 » .
ويغلب على ظننا ، ان هذا الرجل كان من أبناء المائة الثالثة للهجرة ، فان ابن أبي أصيبعة عدّه في زمرة العلماء الذين نبغوا في تلك المائة .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب ( 6 : 33 ) ، ومعجم الأدباء ( 1 : 40 ) .
( 2 ) عيون الأنباء ( 1 : 206 ) .
( 3 ) أخبار فطاركة كرسي المشرق من كتاب المجدل : لماري بن سليمان ( ص 84 ، 85 ، 88 ، 91 طبعة جسمندي . رومية 1899 ) .
( 4 ) عيون الأنباء ( 1 : 206 ) .