وأعرق فيها حتى ألحد ، وكان ذلك آخر عهده بالحج وبالدين وبالاسلام أيضا » « 1 » .
ونوه ابن أبي أصيبعة بالكتب التي نقلها حنين بن إسحاق لعلي بن يحيى المنجم « 2 » ، كما أنه لمح إلى خزانة كتبه « 3 » .
ومثله القفطي ، فقد ذكر بعض ما الّف أو نقل لابن المنجم . كالكتاب الذي ألفه له ثابت بن قرة الحراني « 4 » ، وكفهرست كتب جالينوس الذي عمله حنين له « 5 » وكتاب المقاييس الذي نقله له اصطفن الراهب وإسحاق بن حنين . « 6 »
خزانة إسماعيل بن إسحاق الأزدي
أصله من أهل البصرة ، ثم سكن بغداد ، وتولى القضاء فيها زهاء نصف قرن . وكان رجلا عالما ثقة . صنف الكتب الكثيرة في علوم القرآن وغير ذلك ومات سنة 282 « 7 » ه ( 895 م ) .
جمع هذا الرجل في داره خزانة كتب تطرّق إلى ذكرها غير واحد من المؤرخين . نقل ابن النديم قول أبي هفان في بعض عشاق العلم : « ثلاثة لم أرقط ولا سمعت أحب إليهم من الكتب والعلوم : الجاحظ ، والفتح بن خاقان ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي . فأما الجاحظ . . . « 8 » وأما إسماعيل بن إسحاق ،
هامش
( 1 ) معجم الأدباء ( 5 : 467 ) .
( 2 ) عيون الأنباء ( 1 : 198 و 200 ) .
( 3 ) عيون الأنباء ( 1 : 205 - 206 ) .
( 4 ) أخبار الحكماء للقفطي ( ص 117 ) .
( 5 ) أخبار الحكماء ( ص 129 ) .
( 6 ) أخبار الحكماء ( ص 132 ) .
( 7 ) أنظر ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب ( 6 : 284 - 290 ) ، ومعجم الأدباء ( 2 : 257 - 261 ) .
( 8 ) الكلام المتعلق بالجاحظ والفتح بن خاقان ، نقلناه في الصفحة 200 و 180 من هذا الكتاب .