القسم الخامس خزائن الكتب الخاصة منذ صدر الاسلام حتى سنة 1000 للهجرة
هذا النوع من الخزائن ، لا يمكن تحديد مناحيه ولمّ أطرافه ، بل يتعذر حصره حصرا تاما ، وذلك لأن بيت أي عالم من العلماء ، أو مؤلف باحث ، أو رجل من صدور الناس ، كان لا يخلو من خزانة كتب ، كبيرة كانت أم صغيرة . فالإحاطة بأخبار الخزائن الخاصة تكاد تكون متعذرة لأسباب مختلفة ، أهمها :
ا - فقدان جملة كبيرة من المراجع القديمة الباحثة في التراجم والأخبار .
ب - سكوت المراجع الباقية بيدنا ، عن ذكر كثير من خزائن الخاصة .
ج - ضياع تلك الخزائن ذاتها بمرور الزمن . ويعزى ضياعها إلى عوامل مختلفة ، منها :
1 - وصول الكتب إلى قوم لا يحفلون بالعلم . فتتبدد على أيديهم ويتفرق شملها . فكم من عالم مات ، وتبعثرت كتبه على أيدي أولاده أو ورثته الجهلة الذين لا يكترثون لها .
2 - حوادث الحرق ، والغرق ، والتمزيق ، وما إلى ذلك .
3 - فعل الأرضة بالكتب ، وغيرها من الحشرات والهوام التي تجد في ورق الكتب طعاما سائغا .
4 - الفتن والاضطرابات المختلفة ، وما يتبعها عادة من سلب ونهب وتدمير .
* * *