تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

القسم الخامس خزائن الكتب الخاصة منذ صدر الاسلام حتى سنة 1000 للهجرة

هذا النوع من الخزائن ، لا يمكن تحديد مناحيه ولمّ أطرافه ، بل يتعذر حصره حصرا تاما ، وذلك لأن بيت أي عالم من العلماء ، أو مؤلف باحث ، أو رجل من صدور الناس ، كان لا يخلو من خزانة كتب ، كبيرة كانت أم صغيرة . فالإحاطة بأخبار الخزائن الخاصة تكاد تكون متعذرة لأسباب مختلفة ، أهمها : ا - فقدان جملة كبيرة من المراجع القديمة الباحثة في التراجم والأخبار . ب - سكوت المراجع الباقية بيدنا ، عن ذكر كثير من خزائن الخاصة . ج - ضياع تلك الخزائن ذاتها بمرور الزمن . ويعزى ضياعها إلى عوامل مختلفة ، منها : 1 - وصول الكتب إلى قوم لا يحفلون بالعلم . فتتبدد على أيديهم ويتفرق شملها . فكم من عالم مات ، وتبعثرت كتبه على أيدي أولاده أو ورثته الجهلة الذين لا يكترثون لها . 2 - حوادث الحرق ، والغرق ، والتمزيق ، وما إلى ذلك . 3 - فعل الأرضة بالكتب ، وغيرها من الحشرات والهوام التي تجد في ورق الكتب طعاما سائغا . 4 - الفتن والاضطرابات المختلفة ، وما يتبعها عادة من سلب ونهب وتدمير . * * *
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة — صفحة 189 | كوركيس عواد