بخط أمير المؤمنين عليه السلام ، في مجلد واحد ، وفي آخره بعد تمام كتابة القرآن المجيد : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم . كتبه علي بن أبي طالب ) . . . واتصل بي بعد ذلك ، ان مشهد عبيد اللّه احترق ، واحترق المصحف الذي فيه » « 1 » .
خزانة جامع قمرية ببغداد
ما زال جامع قمرية ، قائما إلى اليوم ببغداد ، في الضفة الغربية من دجلة ، يقابله « السراي » في الضفة الشرقية .
وقد كان في هذا الجامع خزانة كتب في المائة السابعة للهجرة ، على ما ذكره ابن الفوطي في حوادث سنة 626 ه ( 1228 م ) بقوله : « في شعبان ، تكامل بناء المسجد المستجد المعروف بقمرية « 2 » ، بالجانب الغربي على شاطىء دجلة المقابل للرباط البسطامي ، ونقل اليه الفرش والآلات وقناديل الذهب والفضة والشموع وغير ذلك . وفتح في شهر رمضان ، ورتب فيه مصليا الشيخ عبد الصمد ابن أحمد بن أبي الجيش ، وأثبت فيه ثلاثون صبيا يتلقنون القرآن عليه ، ورتب فيه معيد يحفظهم التلاقين ، ورتب أيضا فيه الشيخ حسن بن الزبيدي محدثا يقرأ عليه الحديث النبوي في كل يوم اثنين وخميس ، ورتب أيضا قارىء للحديث . وجعل في المسجد خزانة للكتب وحمل إليها كتب كثيرة » « 3 » .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ( ص 5 ) .
( 2 ) وردت هذه التسمية في بعض المراجع مقرونة بأل التعريف ، وفي بعضها من دونه .
راجع في هذا الشأن ما كتبه يعقوب سركيس في لغة العرب ( 9 [ 1931 ] ص 116 - 117 ) . ومصطفى جواد ( لغة العرب 9 : 296 ) .
( 3 ) الحوادث الجامعة ( ص 4 ) .