ذلك ما ذكره ابن الجوزي في حوادث سنة 326 ه ( 937 م ) بقوله ان في هذه السنة « ورد كتاب من ملك الروم إلى الراضي ، وكانت الكتابة بالرومية « 1 » بالذهب ، والترجمة بالعربية بالفضة ، يطلب منه الهدنة . وفيه : ولما بلغنا ما رزقته أيها الأخ الشريف الجليل من وفور العقل وتمام الأدب واجتماع الفضائل أكثر ممن تقدمك من الخلفاء ، حمدنا اللّه تعالى ، إذ جعل في كل أمة من يمتثل أمره وقد وجهنا شيئا من الألطاف ، وهي أقداح وجرار من فضة وذهب وجوهر وقضبان فضة وسقور « 2 » وثياب سقلاطون « 3 » ونسيج ومناديل وأشياء كثيرة فاخرة . فكتب إليهم الجواب بقبول الهدية والاذن في الفداء وهدنة سنة » « 4 » .
خزانة القائم بأمر اللّه
هو الخليفة السابع والعشرون من خلفاء بني العباس ( خلافته من سنة 422 ه إلى 467 ه - 1031 - 1075 م ) . وخزانة كتبه ، ورثها عمن سبقه من الخلفاء . وكان مما اشتملت عليه من الطرائف ، ما ذكره أبو الفرج ابن العبري في تاريخه المدني الأرامي ، قال ما هذا تعريبه :
« في سنة 443 للهجرة ( 1051 م ) وصل رسول من قسطنطين ملك الروم إلى القائم خليفة بغداد ، يحمل رسالة باليونانية ، يتخلل أسطرها ترجمتها العربية مكتوبة بالذهب على قطيفة . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) أي باليونانية .
( 2 ) لعل الأصل : ستور ، أو سعور .
( 3 ) السقلاطون : ضرب من ثياب الحرير الموشاة بالذهب . واللفظة دخيلة .
( 4 ) المنتظم ( 6 : 293 ) . وانظر هذا الخبر في الكامل لابن الأثير ( 8 : 264 ) ، والبداية والنهاية ( 11 : 188 ) ، والنجوم الزاهرة ( 3 : 262 - 263 ) ، والتاريخ المدني الأرامي لابن العبري ( ص 178 طبعة بيجان ، باريس 1890 ) .
( 5 ) التاريخ المدني الأرامي لابن العبري ( ص 231 ) .