وكان فيها أيضا :
عجّل الحب بفرقة * فبقلي منه حرقه
مالك بالحب رقي * وأنا أملك رقه
إنما يستروح الصب * إذا أظهر عشقه » « 1 »
والمدارج المذكورة في هذا النص ، جمع مدرج ، وهو الكتاب المطويّ .
خزانة الراضي باللّه
كان الراضي باللّه العباسي ( خلافته من سنة 322 إلى 329 ه - 934 - 940 م ) أحد الخلفاء الأدباء ، قال فيه الصولي انه « كان أعلم الناس بالشعر ، فكنت أتنخل له الألفاظ ، وأختار علوي الكلام » « 2 » .
وقد كانت له منذ أول أمره ، أعني قبل تسلمه زمام الخلافة ، خزانة كتب ذكرها الصولي بقوله : « وقد يعلم اللّه ، أن الراضي باللّه ، في حال إمارته ، وأخاه هارون ، لما أمر نصر الحاجب أن يتقدم إلي بخدمتهما ، وأن يجعل عليّ نوبة لهما يومين في كل أسبوع . ففعل ذلك . دخلت إليهما ، فرأيتهما ذكيين فطنين عاقلين ، إلا أنهما خاليان من العلوم ، فعاتبت ابن غالب مؤدبهما على ذلك . وكان الراضي أذكاهما وأحرصهما على الأدب . فحببت العلم إليهما واشتريت لهما من كتب الفقه والشعر واللغة والأخبار قطعة حسنة ، فتنافسا في ذلك ، وعمل كل واحد منهما خزانة لكتبه ، وقرآ عليّ الأخبار والأشعار . . . » « 3 » .
وما من شك ، في أن الراضي وسع هذه الخزانة وأغناها بأمهات الكتب
هامش
( 1 ) كتاب الديارات للشابشتي ( الورقة 40 من نسخة برلين ) . وهذا الكتاب قد حققناه وأعددناه للنشر .
( 2 ) أخبار الراضي باللّه والمتقي للّه من كتاب الأوراق للصولي ( ص 191 طبعة ج .
هيورث دن ، القاهرة 1935 ) .
( 3 ) أخبار الراضي باللّه والمتقي للّه ( ص 24 - 25 ) .