وجد تصانيف مختلفة تفيده معرفة ما يبتغي الوقوف عليه من شؤون تركية وإيران وغيرهما من الممالك .
وللتمكن من المقايسة والمقابلة بين الحضارات القديمة في مختلف الأماكن ، يستطيع الرجوع إلى مؤلفات مختلفة في صفة آثار الهند والصين واليونان والرومان وغيرها من الدول القديمة العهد ذات الآثار الناطقة بماضيها .
ولمعرفة ما يقوله الأجانب في أكثر بلاد الشرق في العصور المتأخرة ، في وسع الباحث أن يراجع في هذه الخزانة مجموعة ثمينة من كتب الرحلات والسياحات بلغات مختلفة ، صنفها رحالون من أمم مختلفة كالإنكليز والفرنسيين والأميركيين والألمان والإيطاليين والإسبانيين وغيرهم ، ذلك إلى طائفة حسنة من الرحلات العربية القديمة والحديثة .
وإذا رغب في الوقوف على أحوال العراق وأخباره منذ الاحتلال البريطاني إلى هذا اليوم ( 1917 - 1945 ) فإن ذلك يتيسر له بمراجعته مجاميع الجرائد العراقية التي صدرت في خلال هذا الدور . وهذه الجرائد - وهي كثيرة - تختلف في أساليبها وأهدافها ومواطن صدورها . فهي سجل حسن للعراق الحديث ، وخير مرجع في هذا الباب .
وإذا ذكرنا الجرائد ، ينبغي ألا نغفل عن ذكر المجلات ، وهي كثيرة وبلغات مختلفة ، ففي هذه الخزانة أمهات المجلات العربية والإنكليزية والفرنسية والألمانية الباحثة في شؤون الشرق والتاريخ والآثار والفن .
هذا ، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتطرق إلى ذكر مجموعة التآليف « العربية » القديمة التي تزدخر بها هذه الخزانة . ففيها المؤلفات التاريخية والبلدانية واللغوية والدينية والأدبية والعلمية وغير ذلك مما يفي بحاجة الباحثين والمؤلفين في أمثال هذه المواضيع .
وكثير من هذه الكتب العربية مطبوع في أوربة طبعا حسنا مفهرسا ، يسهل على القارئ مراجعتها واستفادة الفوائد منها بأقصر وقت .
ومما نحن جديرون بذكره ، أن بين هذه الكتب العربية ما هو مطبوع طبعا قديما ، نذكر من ذلك على سبيل المثال ما كان مطبوعا قبل أكثر من مائة سنة :
القانون في الطب : لابن سينا ( مطبوع في رومية سنة 1592 م ) .
مختصر نزهة المشتاق في اختراق الآفاق : للإدريسي ( رومية 1592 م ) .
الذخائر الشرقية — صفحة 9
مساهمون: كوركيس عواد
ص٩