تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فيصل الأول « 1 » ، فأقيم له فيها حفلة ألقى فيها جماعة من الشعراء القصائد ، منهم جميل صدقي الزهاوي . وقد لهجت الصحف المحلية بهذا الاحتفال المهيب ، مؤملة إحياء هذا المعهد العلمي القديم . هذا ، والمدرسة المستنصرية ، ما زالت حتى كتابة هذا المقال ، بيد « دائرة الكمرك » والأمل معقود أن تتسلمها مديرية الآثار القديمة العامة بعد أشهر قلائل . وفي سنة 1344 ه ( 1925 م ) ، اضطرت وزارة الأوقاف إلى مطالبة وزارة المالية ببدل استئجار المستنصرية أو تسليمها إليها . فامتنعت المالية عن ذلك ، مدعية أن وزارة المالية التركية قد اشترتها لديوان الكمارك منذ عهد بعيد ، وأنها ملك لها ! فشرعت الأوقاف بتجديد الدعوى السابقة ، وبعد مرافعات بين الوزارتين في المحكمة الشرعية ببغداد ، شهد بوقفها جماعة كبيرة من ثقات الرجال ، وأبرزت الوثائق الرسمية . ولكن دعوى الأوقاف ردت . فميزت الأوقاف دعواها ، فأحيلت على محكمة سامراء الشرعية ، فحكمت بها للأوقاف ، وهي ما زالت بيده إلى الآن « 2 » .

18 - ترميم المستنصرية وإصلاحها وصيانتها

بلغ الدمار في بناء هذه المدرسة حدا يدعو إلى القلق والأسف الشديدين . فمن يزرها اليوم ويتفقد بقاياها ، يتملكه الأسى لما أصاب هذا الأثر العباسي النفيس من إهمال شنيع وعدم اكتراث بقيمته التاريخية . ومن الواجب ، المبادرة إلى انتشال هذا الأثر من يد الفناء ، والعمل على إصلاحه وترميمه بوجه يكفل له البقاء مدة طويلة .
هامش
( 1 ) * فيصل الأول : فيصل بن الحسين توفي سنة 1933 م . ( 2 ) تاريخ مساجد بغداد ( ص 99 ) ، ومختصر تاريخ بغداد ( ص 116 ) ، والمدرسة المستنصرية لناجي معروف ( ص 63 ) .