من أفذاذ البطاركة السريان في العصر الحديث
تمهيد :
سبق لجماعة من العلماء والباحثين ، أن دوّنوا « تراجم » جمهرة كبيرة من العلماء السريان الذين عاشوا في مختلف الأزمنة وتعاقب العصور ، فكان ما كتبوه بشأن أولئك الأفذاذ ، نبراسا لنا في الوقوف على أحوال تلك الشخصيات التي التمع نورها ، عصرا بعد عصر .
وما دوّنوه عمّن اشتهر من أولئك الأعلام في ميادين العلم والفضيلة ، شيء كثير جدا ، يصعب الوقوف عليه في عصرنا الحاضر . ذلك أنّ جانبا منه لا يستهان به ، قد استولى عليه الضياع ولم يعد في مقدورنا أن تعلم ما كان ينطوي عليه من حقائق علمية وتاريخية . ومع ذلك ، فإنّ جانبا آخر منه قد سلم من غوائل الدهر ، وانتهى إلينا . فإذا به يؤلف ثروة تراثية نفيسة ، عني الباحثون والمحققون بدراسته ونشره ، ليتمّ الانتفاع به .
ولسنا هنا في مقام التنويه بجميع ما صنّف في هذا الباب . ولكننا نقتصر على الإشارة إلى ما ألّف بالعربية ، أو نقل إليها من لغات أخرى ، مما له مكانة أدبية مرموقة من أبناء عصرنا .
فمن تلك المصنفات :
1 - كتاب الرؤساء : ألّفه بالسريانية ، توما أسقف المرج ، من أبناء القرن التاسع للميلاد . وقد نشر نصه السرياني في أوربة منذ عهد بعيد . وعني الأب ألبير أبونا بنقله إلى العربية . ( الموصل 1966 ) .
2 - أخبار فطاركة كرسي المشرق من كتاب المجدل : لماري بن سليمان ، أحد