قرهقوش
بلدة في ناحية الحمدانية ، شرقي الموصل ، على 28 كيلومترا منها . يسكنها 8000 نسمة من النصارى « 1 » السريان ، ولغتهم السورث .
واسمها القديم « باخديدا » ، ويصحفه أهل القرى المجاورة إلى « بغديدا » . ولعل التسمية تتألف من « با » الأرمية بمعنى « بيت » . و « خديدا » لفظة فارسية بمعنى « الآلهة » ، فيكون مؤدى اللفظة « بيت الآلهة » . ومثل هذه التسمية تصعد بتاريخ البلدة إلى العصر الساساني في أقل تقدير « 2 » .
وقيل في تفسير معناه إنها من الأرمية « بيث ديتا » أي « بيت الحدأة » وهي طائر أسود .
أما اسمها الحديث « قرهقوش » ، فلفظ تركماني بمعنى « الطائر الأسود » ، وهو يوافق ما ذكرناه أعلاه . ولم يكن معروفا قبل المائة الخامسة عشرة للميلاد . ويبدو أن استعماله سرى بين الناس حين حكمت الدولة التركمانية الأقيونلية تلك البلاد . ولعل الترك نقلوا معنى « بيت الحدأة » أي « بيت الطائر الأسود » إلى لغتهم فقالوا « قرهقوش » فغلب عليهم هذا الاسم « 3 » .
وتاريخ قرهقوش القديم غامض مبهم . فليس هنالك ما يستحق الذكر من أخبارها قبل القرن الثاني عشر للميلاد . فقد ذكر أن المفريان يوحنا الرابع توفي فيها سنة 1189 م « 4 » .
وتتابعت أخبارها منذ القرن الثالث عشر في المراجع السريانية وبعض العربية .
فقد ذكرها ابن العبري في تاريخه المدني السرياني « 5 » ، وفي تاريخه الكنسي « 6 » ، غير مرة .
هامش
( 1 ) زعم الرحالة هود ، حين وصف قرهقوش ، أن بعض سكانها من اليزيدية ، انظر :Heude ( W . ) , Voyage up the Persian Gulf . ( London 1819 ; p . 215 ) .( 2 ) اللؤلؤ النضيد ، ص 214 .
( 3 ) النجم 2 : 42 .
( 4 ) أنباء الزمان في جثالقة المشرق ومفارقة السريان : للخوري إسحاق أرملة ( بيروت 1924 ص 36 ) ، وذخيرة الأذهان ( 1 : 572 ) .
( 5 ) طبعة بيجان ، ص 516 و 560 .
( 6 ) طبعة ابلوس ولامي 2 : 11 ، 327 ، 352 - 355 ، 357 - 369 ، 417 - 431 .