ومنهم إبراهيم بن سعيد السهيلي الاسطرلابي ، وهو أندلسي من أهل طليطلة ، ومحمد بن سعيد السرقسطي المعروف بابن المشاط الاسطرلابي الأندلسي « 1 » .
وقد نوه ابن النديم بأسماء جملة من صناع الأسطرلاب جاوز عددهم خمسة عشر « 2 » .
لقد كان الأسطرلاب في بدء أمره مسطحا ، وهو الأسطرلاب المستنبط من تسطيح الكرة السماوية مع حفظ الخطوط والدوائر المرسومة عليها . وقد اعتنى العرب بعمله واستعماله منذ أيام الخليفة أبي جعفر المنصور العباسي . وكان أول مسلم عمل اسطرلابا وألف فيه كتابا ، إبراهيم بن حبيب الفزاري من فلكيي المنصور « 3 » .
وكثرت أنواع الأسطرلاب وتعددت أشكاله تبعا لاتساع الحاجة إلى استعماله في مختلف الأغراض الفلكية . ومن أنواع الأسطرلاب : التام . المسطح . الطوماري .
الهلالي . الزورقي . العقربي . الآسي . القوسي . الجنوبي . الشمالي . الكرى .
المسرطق . حقّ القمر . المغني . الجامعة . عصا الطوسي ( نسبة إلى مخترعه المظفر بن المظفر الطوسي المتوفى سنة 610 ه وهو يشبه بهيئته مسطرة الحساب ) « 4 » .
وما زال عدد كبير من الاسطرلابات ، يرى في كثير من المتاحف ودور الكتب والمعارض والمراصد وغيرها من المؤسسات العلمية . وبالرغم من أن هذه الآلة الفلكية قد أصبحت في عداد الآثار القديمة ، فإننا نعرف في عصرنا غير واحد ممن يحسن استعمالها . ونود أن ننوه بوجه خاص بثلاثة من العراقيين الذين كانوا يجيدون العمل بها وهم : الملا أفندي وهو أبو بكر في أربيل ، ( المتوفى سنة 1942 ) والشيخ محمد السماوي في النجف ( المتوفى سنة 1950 ) والشيخ عبد الحليم الحافاتي في بغداد ( المتوفى سنة 1943 ) .
* * *
هامش
( 1 ) القفطي 161 .
( 2 ) الفهرست : لابن النديم ( ص 396 و 397 طبعة القاهرة سنة 1348 ه ) .
( 3 ) نلينو : علم الفلك ، تاريخه عند العرب في القرون الوسطى ( رومة 1911 ؛ ص 147 - 148 ) .
( 4 ) تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك : لقدري حافظ طوقان ( الطبعة الثانية القاهرة 1954 ، ص 103 ) .