الأسطرلاب وما ألّف فيه من كتب ورسائل في العصور الإسلامية « 1 »
عرّف حاجي خليفة « علم الأسطرلاب » بقوله : « هو علم يبحث فيه عن كيفية استعمال آلة معهودة يتوصل بها إلى معرفة كثير من الأمور النجومية على أسهل طريق وأقرب مأخذ مبين في كتبها ، كارتفاع الشمس ومعرفة المطالع وسمت القبلة وعرض البلاد وغير ذلك ، أو عن كيفية وضع الآلة على ما بيّن في كتبه . وهو من فروع علم الهيئة » « 2 » .
وقد سبقه إلى مثل هذا القول ، طاش كبري زاده ، فأفرد بابا للكلام على « علم عمل الأسطرلاب » « 3 » .
وذكر هذا المؤلف علما آخر وسمه ب « علم وضع الأسطرلاب » ، قال : « هو علم باحث عن كيفية وضع الأسطرلاب ، ومعرفة صنعة خطوطه على الصفائح ومعرفة كيفية الوضع في كل عرض من الأقاليم . وقد يعمل أسطرلاب شامل لجميع البلاد ، وهذا عظيم النفع جدا » « 4 » .
كانت الاسطرلابات معروفة منذ أيام اليونانيين ولكنها لم تكن قد أوفت على الغاية في الجودة والإتقان . ولعل أوفر الأمم حظا في تحسين هذه الآلة والتفنن في
هامش
( 1 ) راجع ما كتبه في شأنه :
أ . ع . خ [ أغناطيوس عبده خليفة ] المشرق 606 [ بيروت 1966 ] ص 378 .
( 2 ) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ( 1 : 106 طبعة وزارة المعارف التركية ) .
( 3 ) مفتاح السعادة ومصباح السيادة ( 1 : 325 طبعة حيدرآباد ) .
( 4 ) مفتاح السعادة 1 : 325 .