6 - فهرست ابن عربي بقلمه ( دمشق 54 - 1955 ) .
يلاحظ أنه لم يعتمد على طريقة واحدة في تحقيق النصوص ، رغم أنه كان يميل إلى المدرسة الاستشراقية وهي ترقى إلى المدرسة اللاتينية .
وهذه المدرسة تهتم بإخراج النص سليما ، معافى ، وذكر الفروقات الموجودة بين النسخ المستخدمة وتختم النص المحقق بفهارس علمية مفيدة .
أما المدرسة الأخرى - ولنسمها المدرسة العربية - فإنها تعنى بتخريج النصوص كافة إضافة إلى الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة .
ويمكن التأكيد أنه حقق ( التفاحة في النحو ) و ( رسالة في الأحجار الكريمة ) وفقا للطريقة الاستشراقية .
وحاول في كتابي ( الديارات وتاريخ واسط ) أن يجمع بين المدرستين عندما خرج طائفة الأشعار والأخبار الموجودة في ( الديارات ) وكان أمينا عندما أثبت الفوائد التي نثرها المرحوم مصطفى جواد على النسخة التي سلّمها له الكرملي ، معزوة باسمه .
وتتميز الهوامش التي وضعها العواد بالإيجاز غير المخل ، والذيول التي صنعها للديارات تدل على وفور علمه وتبحره في علم الأديرة وعالمها ، كما أن الفهارس الثمانية التي صنعها لهذا الكتاب جاءت آية في الإتقان .
و ( تاريخ واسط ) من النصوص التي بذل في تحقيقها طاقة كبيرة ، غير أن الخلل فيه عدم تخريج الأحاديث الشريفة ، وقد سألته - رح - عن السبب فأخبرني أنه تحرج من ذلك .
إن النصوص التي حققها العواد تعتبر في غاية الأهمية ، خاصة وإنها جميعا تنشر أول مرة ، وعن نسخ فريدة وبعضها ناقصة .
الأيام الأخيرة : لم يكن بإمكان كوركيس عواد الإبداع والانصراف إلى العلم لولا استقراره
الذخائر الشرقية — صفحة 36
مساهمون: كوركيس عواد
ص٣٦