وعندي أنه من أعرف العارفين بالكتب العربية . . . ومكتبته ليست مكتبة بيع فقط بل هي ملتقى الطبقة المثقفة في البلد . . ) .
هكذا يعترف بفضل الرجب عليه . . وعلى تكوينه الثقافي والفكري من خلال توفيره نوادر المطبوعات من أنحاء العالم . كان الرجب يلاحق الكتب والمخطوطات ويوفر النادر منها للباحثين وللمكتبات العامة . وبفضل « المثنى » تعرف كوركيس إلى عشرات المستشرقين والمستعربين والباحثين العرب الذين كانوا يقصدون هذه المكتبة الشهيرة فور وصولهم عاصمة الرشيد .
وبتشجيعه ودعمه أصدرت مكتبة المثنى مجلة صغيرة الحجم اسمها :
المكتبة سنة 1960 م .
كان الهدف من إصدارها ترويج الكتب التي توزعها وتنشرها . غير أنها تخطّت هذا الهدف التجاري ، فلعبت طيلة اثنتي عشرة سنة من صدورها دورا في التعريف بالكتب ونوادر المخطوطات وخاضت معارك ضد مزوري الكتب ومشوهي الثقافة الحقيقية .
نشر كوركيس مقالات رصينة في هذه المجلة تناسب حجمها . وكان عنوان المقالة الأولى ( ربع قرن على معرفتي بالأستاذ الرجب ) ( تموز / يوليو 1960 ) .
وآخر ما قرأت له فيها : المخطوطات الباريسية المزوقة من مقامات الحريري ( تشرين الثاني / نوفمبر 1971 ) .
وما بين المقالتين نشر العشرات ممّا ينفع ويفيد ، وكان حريصا على صدورها ، ولوعا في تنميتها حتى أنه كتب إليها مرة من لينينغراد - بتروغراد - يصف نوادر المخطوطات العربية الموجودة في مكتباتها ( أيلول / سبتمبر 1960 ) .
وبمرور الزمن تحول إلى مستشار غير رسمي لمكتبة المثنى ، فكان أن شجع الرجب على إعادة طبع نوادر المطبوعات العربية المطبوعة في أوربة
الذخائر الشرقية — صفحة 27
مساهمون: كوركيس عواد
ص٢٧