كوثى
تعرف خرائب كوثى اليوم ، بتل إبراهيم . وهي في شرق المسيب ، على نحو 18 ميلا منها . ولكوثى ماض بعيد ، وقد ذكرت في التوراة مرتين « 1 » .
عرف الكتاب العرب بعض الشيء عن هذه المدينة ، وذكروها في مؤلفاتهم . قال ياقوت :
« كوثى : ( بالضم ثم السكون والثاء مثلثة وألف مقصورة تكتب بالياء ) . . .
بسواد العراق من أرض بابل . . . وكوثى العراق كوثيان : أحدهما كوثى الطريق والآخر كوثى ربي ، وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام وبها مولده . وهما من أرض بابل . وبها طرح إبراهيم في النار ، وهما ناحيتان . وسار سعد ( بن أبي وقاص ) من القادسية في سنة عشر ( 631 م ) ففتح كوثى . وقال زهرة بن جوية :
لقينا بكوثى شهريار نقوده * عشية كوثى والأسنة جائره
وليس بها إلا النساء وفلهم * عشية رحنا والعناهيج حاضره
أتيناهم في عقر كوثى بجمعنا * كأن لنا عينا على القوم ناظره « 2 »
والمراد بكوثى ربي ، كوثى العظمى . ويكتبها بعضهم « كوثى ربا » . وقد ذكرها ابن حوقل في كلام يزيد وينقص عما دونه ياقوت دونك نصه :
« وكوثى ربا : مدينة يزعم قوم أنها كانت أكبر من بابل . ويقال إن إبراهيم الخليل عليه السلام بها طرح في النار . وكوثى بلدان وناحيتان ، تعرف إحداهما بكوثى الطريق والأخرى بكوثى ربا . وبها رماد عظيمة ، ويزعمون أنها نار النمرود بن كنعان التي طرح بها إبراهيم » « 3 » .
وأشار ياقوت إلى « نهر كوثى » بما هذا نقله : « قال أبو المنذر « 4 » : سمي نهر
هامش
( 1 ) سفر الملوك الرابع ( 17 : 24 و 30 من الطبعة الكاثوليكية ) سفر الملوك الثاني ( 17 : 24 و 30 من الطبعة البروتستانية ) .
( 2 ) معجم البلدان ( مادة : كوثى ) .
( 3 ) صورة الأرض لابن حوقل ( ص 245 ) .
( 4 ) يريد به أبا المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، المتوفى سنة 204 ه - 819 م .