نينوى ، التي تعرف اليوم بقرية النبي يونس . وفي باطن هذا التل بقايا قسم من نينوى القديمة . ويتعذر التنقيب العلمي فيه ، لأن القرية التي تعلوه عامرة آهلة بالسكان .
قال ياقوت في صفة هذا التل إنه « موضع مقابل الموصل ، في شرقي دجلة ، متصل بنينوى . وهو تل فيه مشهد يزار ويتفرج فيه أهل الموصل كل ليلة جمعة . قيل : إنه سمى تل توبة ، لأنه لما نزل بأهل نينوى العذاب ، وهم قوم يونس النبي عليه السلام ، اجتمعوا بذلك التل وأظهروا التوبة وسألوا اللّه العفو ، فتاب عليهم وكشف عنهم العذاب . وكان عليه هيكل للأصنام فهدموه وكسروا صنمهم . وبالقرب منه مشهد يزار قيل كان به عجل يعبدونه ، فلما رأوا إشارات العذاب الذي أنذرهم به يونس عليه السلام ، أحرقوا العجل وأخلصوا التوبة . . . » « 1 » .
وأشار ياقوت إلى هذا التل إشارة ثانية بقوله إنه « في شرقي الموصل ، خراب ، بنينوى » « 2 » .
وفي بعض المراجع الأخرى ، إشارات وتلميحات إلى تل توبة ، لا ضرورة لإيرادها ها هنا « 3 » .
تلو
تلو ( بفتح التاء وضم اللام مع تشديدها ) ، واسمها الغابر لجش
( Lagash )
وكان يقرأ سابقا شربولا
( Shirpurla )
، موضع أثري مهم في جنوبي
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( مادة : تل توبة ) . وراجع مراصد الاطلاع ( 1 : 210 ) ، ورحلة ابن جبير ( ص 236 طبعة دي غويه . ليدن 1907 م ) .
( 2 ) معجم البلدان ( مادة : توبة ) .
( 3 ) راجع مثلا : الكامل لابن الأثير ( 8 : 438 ، 439 ؛ 9 : 403 ؛ 1 : 7 ) ، وآثار البلاد للقزويني ( ص 320 ) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان ( 1 : 198 ، 241 ؛ 2 : 99 ، 172 ، 206 طبعة بولاق 1275 ه ) ، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي ( 3 : 139 ) .