ويذهب سلطان البلغم ، ويهيج الدم ، ويستعمل فيه من الغذاء اللطيف واللحوم والبيض ال ( نيم برشت ) ويشرب الشراب « 1 » بعد تعديله بالماء « 2 » ، ويتّقى فيه أكل البصل والثوم والحامض ، ويحمد فيه شرب المسهل « 3 » ويستعمل فيه الفصد والحجامة « 4 » .
نيسان : ثلاثون يوما فيه يطول النهار ويقوى مزاج الفصل ، ويتحرّك الدم وتهبّ فيه الرياح الشرقيّة ، ويستعمل فيه المآكل المشويّة ، وما يعمل بالخلّ ولحوم الصيد ويعالج الجماع « 5 » والتمريخ « 6 » بالدهن في الحمّام ، ولا يشرب الماء « 7 » على الريق ويشمّ الرياحين والطّيب .
أيار : أحد وثلاثون يوما ، تصفو فيه الرياح « 8 » وهو آخر فصل
هامش
( 1 ) أي الشراب الحلال الذي سيأتي ذكره .
( 2 ) بأن يمزج بمقدار من الماء لتقلّ حرارته .
( 3 ) لتنقية البدن من الفضلات والمواد المحتبسة في الشتاء المتولّدة من الأغذية الغليظة وهي لانسداد المسامات محتبسة في البدن ، فإذا أثرت حرارة الربيع في البدن حدثت فيها رقّة وسيلان فإذا لم يدفع بالمسهل يمكن أن تتولّد منها الأمراض والدماميل والأورام وأشباهها .
( 4 ) لما مرّ من تولّد الدم في هذا الفصل وهيجانه ، ويقوي مزاج الفصل لظهور الحرارة ( فيه ) فإنّ الشهر الأوّل شبيه بالشتاء بارد في أكثر البلاد ، وحركة الدم وتولّده في هذا الشهر أكبر .
( 5 ) أي يزاول ويرتكب ، لمناسبته لكثرة الدم وسيلانه وكثرة تولّد المنيّ فيه . وفي القاموس : مرخ جسده - كمنع - : دهنه بالمروخ ، وهو ما يمرخ به البدن من دهن وغيره كمرّخه - انتهى - .
( 6 ) التمريخ : التدهين .
( 7 ) وفي بعض النسخ و « يشرب » والأوّل أوفق بقول الأطباء .
( 8 ) أي من الغبار لعدم شدّتها أو لحدوث الرطوبات في الأرض ، أو كناية -