وفي حديث آخر :
إن اللّه سبحانه يمدّ للمؤمن في عمره ما علم انّ الحياة خير له فإذا علم أنّ في حياته ارتكاب موبقات الذنوب قبضه إليه .
وقوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » قد ورد في الأخبار تفسيره بمحو الأعمار زيادة ونقصانا .
والأخبار الواردة بهذا المضمون مستفيضة بل متواترة .
وفي بعضها ما يعارض ذلك .
كقوله عليه السلام في الدعاء :
ويا من لا تبدّل حكمته الوسائل .
وفي الدعاء الأوّل من الصحيفة السجّاديّة :
ثم ضرب له في الحياة أجلا موقوتا ونصب له أمدا محدودا يتخطّأ إليه بأيّام عمره ، ويرهقه بأعوام دهره حتّى إذا بلغ أقصى أثره واستوعب حساب عمره قبضه إلى ما ندبه إليه من موفور ثوابه أو محذور عقابه .
وقال النبي صلى اللّه عليه وآله في خطبة الوداع : ألا ان الروح الأمين نفث في روحي انّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتقوا اللّه واجملوا في الطلب ، إلى غير ذلك من الأخبار .
هل يقبل الأجل الزيادة والنقصان ؟ :
ومن ثمّ وقع الاختلاف بين العلماء في قبول الأجل للزيادة والنقصان ، فذهب جماعة منهم إلى انّه لا يقبلهما وإنّما هو أجل
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، آية : 39 .