نهاية قبل النهاية إنساء الأجل :
اعلم « 1 » أرشدك اللّه تعالى أنّ الكلام هنا يقع في مقامين : الأوّل في قبوله الزيادة والنقصان فقد تعارضت فيه الآيات ظاهرا وكذا الأخبار ، قال اللّه تعالى :
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 2 » ، وقال تعالى :
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ
« 3 » ، ففيهما تعارض بحسب الظاهر ، وأمّا الأخبار فروي أنّ من يموت بالذّنوب أكثر ممّن يموت بالآجال ، ومن يعيش بالإحسان أكثر ممّن يعيش بالأجل .
وفي حديث آخر :
انّه يكون قد بقي من عمر أحدكم ثلاث سنين فيصل رحمه أو يفعل شيئا من أنواع البرّ فيمحو اللّه الثلاث ويثبت له ثلاثين .
وقد يكون بقي من عمره ثلاثون سنة فيقطع رحمه أو يعقّ والديه فيمحو منه الثلاثين ويثبت له ثلاثا .
هامش
( 1 ) نقلنا هذا العرض من كتاب « الأنوار النعمانيّة » للمرحوم الجزائري ج 4 ص 188 فصاعدا ، وذلك بتصرّف يسير منّا .
( 2 ) سورة يونس : آية 49 .
( 3 ) سورة فاطر : آية 11 .