ذكاء المتطبّب للملك في التخفيف عن وزنه وسمنه
قال « 1 » أمير المؤمنين علي عليه السلام : « الهمّ نصف الهرم » .
عن « 2 » « محمد بن إدريس الشافعي » قال : كان « ملك » في الزمان الأول وكان مثقلا كثير الشحم لا ينتفع بنفسه فجمع المتطبّبين وقال : احتالوا إليّ بحيلة يخف عني لحمي هذا قليلا .
قال : فما قدروا له على شيء .
قال : فبعث له رجل عاقل أديب متطبب فاره فبعث إليه وأشخصه فقال له : عاجلني ولك الغنى .
قال : أصلح اللّه الملك أنا متطبّب منجّم دعني حتى أنظر الليلة في طالعك أي دواء يوافق طالعك فأسقيك ، قال : فغدا عليه فقال :
أيها الملك الأمان .
قال : لك الأمان .
قال : رأيت طالعك يدل على أن الباقي من عمرك شهر فإن أحييت عالجتك وإن أردت بيان ذلك فاحبسني عندك فإن كان لقولي حقيقة فخل عني وإلّا فاستقص منّي قال : فحبسه .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 6 .
( 2 ) الأذكياء للسبط ابن الجوزي .