لا يدرك غناه ، وأمل لا يبلغ منتهاه ، وشغل لا يدرك فناه .
وقال : من احتجت أن تستكتمه سرّك فلا تسرّه إليه .
وسئل سقراط : لم صار ماء البحر مالحا ؟ فقال للذي سأله : إن أعلمتني المنفعة التي تنالك من علم ذلك أعلمتك السبب فيه .
وقال : لا ضرّ « 1 » أضرّ من الجهل ، ولا شر أشر من النساء .
ونظر إلى صبية تتعلّم الكتابة فقال : لا تزيدوا الشرّ شرّا .
وقال : من أراد النجاة من مكائد الشيطان فلا يطيعنّ امرأة ، فإن النساء سلم منصوب ليس للشيطان حيلة إلّا بالصعود عليه .
وقال لتلميذ له : يا بني إن كان لا بدّ لك من النساء فاجعل لقاءك لهنّ كأكل الميتة ، لا تأكل منها إلّا عند الضرورة ، فتأخذ منها بقدر ما يقيم الرمق « 2 » ، فإن أخذ آخذ منها فوق الحاجة أسقمته وقتلته .
وقيل له : ما تقول في النساء ؟ فقال : هنّ كشجر الدفلى له رونق وبهاء ، فإذا أكله الغر قتله .
وقيل له : كيف يجوز لك أن تذمّ النساء ولولا هنّ لم تكن أنت ولا أمثالك من الحكماء ؟ فقال : إنما المرأة مثل النخلة ذات السلاع « 3 » ، إن دخل في بدن إنسان عقره ، وحملها الرطب الجني .
هامش
( 1 ) ضد النفع : الضيق وسوء الحال .
( 2 ) بقيّة الروح .
( 3 ) السلاع : جمع سلعة ، وأصلها الشجّة في الرأس كائنة ما كانت وشبه بها عقد جذع النخلة .