الذكية زينب طبيبة بني أود
كانت « 1 » عارفة بالأعمال الطبّية ، خبيرة بالعلاج ومداواة آلام العين والجراحات ، مشهورة بين العرب بذلك .
قال أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني الكبير : أخبرنا محمد بن خلف المرزبان قال : حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه عن كناسة عن أبيه عن جدّه قال : أتيت امرأة من بني أود لتكحلني من رمد كان قد أصابني فكحلتني ، ثم قالت : اضطجع قليلا حتى يدور الدواء في عينيك ، فاضطجعت ثم تمثلت قول الشاعر :
أمخترمي « 2 » ريب المنون ولم أزر * طبيب بني أود على النأي زينبا
( الطويل )
فضحكت ثم قالت : أتدري فيمن قيل هذا الشعر ؟ قلت : لا ! قالت : فيّ واللّه قيل ، وأنا زينب التي عناها ، وأنا طبيبة بني أود .
أفتدري من الشاعر ؟ قلت : لا ! قالت : عمك أبو سماك الأسدي .
هامش
( 1 ) عيون الأنباء ص 181 .
( 2 ) اخترمته المنية : أخذته .