إسحاق في كتاب « نوادر الفلاسفة والحكماء وآداب المعلمين القدماء » ، قال جالينوس :
التحذير من الغم والهم
« الهمّ فناء القلب والغمّ مرض القلب » . ثم بيّن ذلك فقال :
« الغم بما كان والهم بما يكون » .
وفي موضع آخر : « الغم بما فات والهم بما هو آت ، فإيّاك والغم فان الغم ذهاب الحياة . ألا ترى أن الحي إذا غمّ وجبة تلاش من الغم » ؟
جالينوس يشرح صورة القلب
قال في صورة القلب : « ان في القلب تجويفين أيمن وأيسر .
وفي التجويف الأيمن من الدم أكثر من الأيسر . وفيهما عرقان يأخذان إلى الدماغ ، فإذا عرض للقلب ما لا يوافق مزاجه انقبض ، فانقبض لانقباضه العرقان ، فتشنج لذلك الوجه وألم له الجسد . وإذا عرض له ما يوافق مزاجه انبسط ، وانبسط العرقان لانبساطه » .
قال : « وفي القلب عريق صغير كالأنبوبة مطل على شغاف القلب وسويدائه « 1 » ، فإذا عرض للقلب غم انقبض ذلك العريق فقطر منه دم على سويداء القلب وشغافه ، فيعصر عند ذلك من العرقين دم يتغشّاه ، فيكون ذلك عصرا على القلب ، حتى يحس ذلك في القلب والروح والنفس والجسم ، كما يتغشى بخار الشراب الدماغ فيكون منه السكر » .
هامش
( 1 ) شغاف القلب وسويداؤه : غلافه وحبّته .