حكمها في لغة اليونانيين مثل التنوين في لغة العرب الذي هو في آخر الكلمة ، مثل قولك زيد وعمرو وخالد وبكر وكتاب وشجر . فتكون النون التي تتبين في آخر التنوين مثل السين في لغة أولئك .
وقال أيضا : ويقع لي أن من الألفاظ التي في لغة اليونانيين وهي قلائل ، ما لا يكون في آخره سين مثل سقراط وأفلاطن واغاثذيمون واغلوقن وتامور وياغات . وكذلك من غير أسماء الناس مثل :
أنالوطيقيا ونيقوماخيا والريطورية ، ومثل : جند بيدستر وترياق ، فان هذه الأسماء تكون في لغة اليونانيين لا يجوز عندهم تنوينها فتكون بلا سين . وذلك مثل ما عندنا في لغة العرب ان من الأسماء ما لا ينون ، وهي الأسماء التي تنصرف مثل إسماعيل وإبراهيم وأحمد ومساجد ودنانير ، فتكون هذه كتلك ، واللّه أعلم .
وقد مدح أبو العلاء بن سليمان المعرى « 1 » في كتاب « الاستغفار » كتب جالينوس ومدوني الطب فقال :
سقيا ورعيا « 2 » لجالينوس من رجل * ورهط بقراط غاضوا بعد أوزادوا
فكل ما أصّلوه غير منتقض * به استغاث أو لو سقم وعوّاد
كتب لطاف عليهم خفّ محملها * لكنها في شفاء الداء أطواد « 3 »
بعض ألفاظه ونوادره الحكمية
ومن ألفاظ جالينوس وآدابه ونوادره الحكمية ، مما ذكره حنين بن
هامش
( 1 ) ولد في معرة النعمان ( 979 - 1058 ) شاعر ومفكّر . فقد بصره وهو في الرابعة من عمره سمى نفسه رهين المحبسين العمى والبيت لأنه اعتزل بعد ما سافر إلى بغداد وعاد منها إلى بلده ، وكان لاذع النقد متشائما .
( 2 ) دعاء بالسقيا والرعاية .
( 3 ) جمع طود وهو الجبل العظيم أي شفاءها للداء عظيم .