الطبيب الذكي أبو الحسن ثابت بن قرة الحراني
كان « 1 » من الصابة المقيمين بحرّان « 2 » ويقال الصابئون نسبتهم إلى صاب وهو طاط بن النبي إدريس عليه السلام .
قال أبو إسحاق الصابىء الكاتب : إنّ ثابتا كان يمشي مع المعتضد في الفردوس - وهو بستان في دار الخليفة للرياضة - وكان المعتضد قد اتكأ على يد ثابت وهما يتماشيان ، ثم نتر المعتضد يده من يد ثابت بشدّة ، ففزع ثابت ، فإن المعتضد كان مهيبا جدّا ، فلما نتر يده من يد ثابت قال له : يا أبا الحسن ، - وكان في الخلوات يكنّيه وفي الملأ يسمّيه - سهوت ووضعت يدي على يدك واستندت عليها ، وليس هكذا يجب أن يكون ، فإن العلماء يعلون ولا يعلون .
ونقلت من كتاب الكنايات للقاضي أبي العباس أحمد بن محمد الجرجاني قال : حدثني أبو الحسن هلال بن المحسن بن إبراهيم قال : حدثني جدّي أبو إسحاق الصابىء . قال : حدثني عمي أبو الحسين ثابت بن إبراهيم ، قال : حدثني أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي قال : سألت أبا الحسن ثابت بن قرة عن مسألة بحضرة قوم
هامش
( 1 ) عيون الأنباء ص 296 .
( 2 ) مدينة قديمة ما بين النهرين قاعدة بلاد مصر اشتهرت بالفلاسفة والعلماء أعظمهم ثابت هذا وأولاده ، والبتاني .