اللحم اللحم ، فإن ادخال اللحم على اللحم يقتل الأسود في الفلوات » .
وقال أيضا إبراهيم بن القاسم الكاتب في كتاب أخبار الحجاج أن الحجّاج لما قتل سعيد بن جبير رحمه اللّه ، وكان من خيار التابعين ، وجرى بينهما كلام كثير ، وأمر به فذبح بين يديه ، وخرج منه دم كثير استكثره وهاله ، فقال الحجاج لتياذوق طبيبه : ما هذا ؟ قال :
« لاجتماع نفسه ، وانه لم يجزع من الموت ، ولا هاب ما فعلته به ، وغيره تقتله وهو مفترق النفس ، فيقل دمه لذلك » .
ومات تياذوق بعد ما أسنّ وكبر ، وكانت وفاته بواسط في نحو سنة تسعين للهجرة .
ولتياذوق من الكتب : كناش كبير ألفه لابنه ، كتاب إيدال « 1 » الأدوية وكيفيّة دقها وإيقاعها وإذابتها وشيء من تفسير أسماء الأدوية « 2 » .
هامش
( 1 ) هذه اما من أدل - أدلا ، أو من ودل - ودلا اللبن : مخضه وهي بهذا المعنى أي : مخض الأدوية وهو مزجها بالماء وتحريكها ( ن . ر ) .
( 2 ) عيون الأنباء ص 179 .