ويسوؤه بقاء من في عصره منهم ، لأنه يحبّ أن لا يعرف بالعلم غيره ، لأنّ الأغلب عليه شهوة الرئاسة ، والخيّر العالم يسوؤه فقد أحد من طبقته في المعرفة ، لأنّ رغبته في الازدياد وإحياء علمه بالذاكرة أكثر من رغبته في الرئاسة والغلبة .
وقال : تبكيت « 1 » الرجل بالذنب بعد العفو عنه ازراء « 2 » بالصنيعة ، وإنما يكون قبل هبة الجرم له .
طلب العلم والمال والعمل الصالح :
وقال : اطلب في حياتك العلم والمال والعمل الصالح ، فإن الخاصة تفضلك بما تحسن ، والعامة بما تملك ، والجميع بما تعمل .
وصفه للدنيا :
وسئل أفلاطون عند موته عن الدنيا فقال : خرجت إليها مضطّرا ، وعشت فيها متحيّرا ، وها أنا أخرج منها كارها ، ولم أعلم فيها إلّا أنني لم أعلم .
وصفه للمزاح والانبساط :
إنّ « 3 » كثير المزاح والانبساط بمنزلة من انكشف عن مواضع بدنه المستورة وبمنزلة من كشف عن عورته فلا ينبغي للإنسان أن يظهر المزاح والانبساط إلّا إلى من يأمنه على سرّه .
هامش
( 1 ) تعنيف .
( 2 ) تحقير .
( 3 ) لئالىء الأخبار ج 2 ص 218 .